أكثر من 50 قاصرا مغربيا يصلون إلى سبتة سباحة في ليلة استثنائية

تيل كيل عربي

في واحدة من أصعب ليالي الصيف الجاري، شهدت مدينة سبتة المحتلة تدفقا غير مسبوق لأطفال قاصرين مغاربة، تجاوز عددهم 50 طفلا، تمكنوا من الوصول إلى المدينة سباحة خلال ساعات متفرقة من مساء الجمعة وحتى فجر السبت. هذه الموجة الجديدة من الهجرة السرية دفعت عناصر الحرس المدني الإسباني إلى تنفيذ عمليات إنقاذ متواصلة في عرض البحر، شملت قاصرين وشبابا من جنسيات مختلفة، أغلبهم من المغرب.

وتشير المعطيات الرسمية الإسبانية إلى تسجيل 54 حالة وصول لأطفال، إلا أن السلطات لم تستبعد وجود أعداد إضافية دخلت المدينة دون أن يتم رصدها، خصوصًا في ظل تواتر محاولات العبور الفردية غير المنظمة التي تمت بمساعدة أدوات سباحة بسيطة كالـ"فلوطات".

وتزامنت هذه الليلة مع ظروف جوية بحرية سيئة، ما حال دون تدخل خفر السواحل المغربي، وسهل بالتالي عمليات الفرار باتجاه الضفة الأخرى، في موجات صغيرة متفرقة، دون تنسيق جماعي، مما جعل عمليات الإنقاذ تستمر دون توقف.

الوافدون لم يكونوا جميعا مغاربة، إذ أشارت مصادر إسبانية إلى تسجيل دخول مهاجرين فلسطينيين أيضا، ضمن المجموعات التي تم إنقاذها، والتي شملت بالإضافة إلى القاصرين حوالي 30 شخصا بالغا.

السلطات المحلية في سبتة، التي تعاني أصلا من ضغط شديد في قدرات الإيواء، تجد نفسها أمام تحدٍّ إضافي، حيث يتجاوز عدد القاصرين المتكفل بهم في المدينة 400 طفل. ودفع هذا الوضع رئيس المدينة، خوان فيفاس، إلى تجديد دعوته العاجلة إلى الحكومة المركزية من أجل نقل هؤلاء القاصرين إلى مناطق أخرى في إسبانيا، لتفادي انهيار منظومة الاستقبال والرعاية بالمدينة.

وتقول السلطات الإسبانية إن الحالات المسجلة تعكس فقط الأفراد الذين تم إنقاذهم أو ضبطهم بعد وصولهم، فيما هناك آخرون تمكنوا من التسلل والاختفاء داخل المدينة، مما يجعل الأرقام الرسمية أقل من الواقع الفعلي. وتتوقع سلطات المدينة تزايدا في الضغط مع حلول شهر غشت، الذي يشكل عادة ذروة محاولات الهجرة السرية من شمال المغرب.