سجلت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعا حادا في أعداد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إليها منذ بداية السنة الجارية، بعدما بلغ عدد الوافدين بطرق غير نظامية 2493 شخصا إلى غاية 15 يونيو الجاري، مقابل 791 فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة تجاوزت 215 في المائة.
وأظهرت معطيات جديدة نشرتها وزارة الداخلية الإسبانية ضمن تقريرها الدوري حول الهجرة غير النظامية، أن سبتة تعد الاستثناء الأبرز ضمن المشهد الهجروي الحالي بإسبانيا، في وقت تراجعت فيه أعداد الوافدين غير النظاميين إلى البلاد بنسبة 36 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وبحسب التقرير، لم تسجل سبتة أي عملية وصول عبر القوارب خلال النصف الأول من السنة، إذ تصنف السلطات الإسبانية محاولات العبور سباحة ضمن فئة الدخول البري، وهي الفئة التي شهدت الارتفاع الكبير المسجل بالمدينة.
وفي المقابل، ارتفع عدد الوافدين إلى مليلية بشكل محدود، من 67 شخصا خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 93 شخصا فقط خلال السنة الجارية.
وعلى الصعيد الوطني، استقبلت إسبانيا 10 آلاف و701 مهاجر غير نظامي منذ مطلع السنة، مقابل 16 ألفا و733 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجعت أعداد الوافدين إلى جزر الكناري بنسبة 71 في المائة، وإلى جزر البليار بنسبة 4,1 في المائة.
وسجلت السلطات الإسبانية وصول 8115 مهاجرا عبر البحر، مقابل 15 ألفا و875 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، كما تراجع عدد القوارب التي بلغت السواحل الإسبانية من 473 قاربا إلى 312 فقط.
وفي ما يتعلق بجنسيات المهاجرين، تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أغلب الوافدين إلى إسبانيا عبر مسار غرب المتوسط، الذي يشمل شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار وسبتة ومليلية، ينحدرون من الجزائر بنسبة 42,8 في المائة، تليها المغرب بنسبة 19,3 في المائة، ثم السودان بنسبة 12,5 في المائة.
ويأتي هذا الارتفاع في سبتة رغم التراجع العام الذي تعرفه طرق الهجرة نحو إسبانيا، ما يعكس استمرار الضغوط على المدينة المحتلة باعتبارها إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا، خاصة عبر محاولات السباحة أو التسلل البري.
في المقابل، تواصل منظمات دولية التحذير من مخاطر الهجرة غير النظامية، إذ كشف تقرير حديث لمنظمة "كاميناندو فرونتيراس" أن 1317 شخصا من 26 جنسية مختلفة لقوا مصرعهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية.