أصدرت المحكمة العليا الإقليمية في مدينة دوسلدورف الألمانية، الاثنين، حكمًا يقضي بالسجن سنة ونصف مع وقف التنفيذ في حق مواطن مغربي كان قد اعتُقل في إسبانيا وسُلّم لاحقا إلى ألمانيا بموجب مذكرة اعتقال أوروبية.
تفاصيل القضية
المحكمة اعتبرت المتهم، الذي عُرّف باسم يوسف. أ، مذنبًا بتزويد المخابرات الخارجية المغربية (DGED) بمعلومات عن ناشطين اثنين من أنصار حركة حراك الريف يقيمان في ألمانيا. ووفق أوراق القضية، فقد بدأ المتهم عمله لحساب المخابرات المغربية مطلع عام 2022، وكان يمرر المعلومات عبر وسيط يُدعى محمد. أ، الذي بدوره كان يرفعها إلى ضباط الاستخبارات.
النيابة العامة الألمانية طالبت بعقوبة السجن 18 شهرًا، غير أن المحكمة أخذت بعين الاعتبار اعتراف المتهم بمسؤوليته وتعاونه مع المحققين، ما خفّف الحكم. وأشارت المحكمة إلى أن النشطاء المستهدفين معروفون أصلًا بانتقادهم العلني للسلطات المغربية.
ظروف مشددة ومخففة
رغم منح المتهم حكما مع وقف التنفيذ، فقد رأت المحكمة أن تصرفاته كانت قد تُعرّض النشطاء لمخاطر كبيرة في حال عودتهم إلى المغرب. كما أُخذ في الاعتبار أن له سوابق قضائية "غير ذات صلة مباشرة"، لكنها أثّرت على تقييم شخصيته. بالمقابل، جاء اعترافه الكامل بمسؤوليته وتخليه عن الاستئناف كعوامل مخففة.