أكدت السلطات المحلية في مدينة سبتة المحتلة أنّ سبعة قاصرين مغاربة غير مرفوقين قد تم نقلهم خلال الأيام الماضية إلى مراكز استقبال متفرقة داخل التراب الإسباني، في إطار تنفيذ المرسوم الملكي الإسباني الجديد المتعلق بخطة الطوارئ الخاصة بالهجرة غير النظامية.
وأوضح الناطق باسم الحكومة المحلية، أليخاندرو راميريز، خلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن عمليات النقل تجري بشكل تدريجي ومنسق مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية في عدد من المدن الإسبانية، مشيرا إلى أنّ هذا الإجراء يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تخفيف الضغط الكبير الذي تعرفه مراكز إيواء القاصرين في الثغر المحتل.
وأشار راميريز إلى أن نسبة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء بلغت 584%، إذ تستوعب هذه المرافق حاليا ما يقارب 564 طفلا، رغم أن طاقتها الاستيعابية الأصلية لا تسمح سوى باستقبال عدد محدود منهم.
وأضاف المسؤول ذاته أنّ عدد القاصرين الذين دخلوا سبتة منذ مطلع سنة 2025 بلغ 638 حالة، وهو رقم قريب من المعدلات المسجلة في السنوات السابقة، حيث وصل العدد سنة 2024 إلى 794 قاصرا.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أنّ 65% من هؤلاء القاصرين يعيشون حاليا في مراكز إيواء مؤقتة أو مرافق تم تهيئتها بصفة استثنائية، مثل المستودعات الصناعية التي حُوّلت إلى فضاءات استقبال مؤقتة، وعلى رأسها مركز “لا إسبيرانثا” المعروف باحتضانه لأكبر عدد من الأطفال المغاربة.
عمليات الترحيل نحو الداخل الإسباني
وكانت عمليات مماثلة قد نُفذت في يوليوز الماضي، قبل دخول المرسوم الملكي حيز التنفيذ، وشملت ترحيل 27 قاصراً إلى منطقة الأندلس و12 آخرين إلى كاستيا إي ليون، في إطار اتفاقيات التعاون بين الأقاليم الإسبانية لتوزيع القاصرين الأجانب غير المرفوقين على مختلف مناطق البلاد.
وتعتبر السلطات المحلية في سبتة أن هذه الخطوات “إيجابية وإن كانت بطيئة”، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة استمرار عمليات النقل بوتيرة منتظمة لتفادي الانهيار الكامل لنظام الرعاية الاجتماعية في المدينة، خصوصاً في ظل تزايد موجات الدخول المفاجئة كما حدث في يوليوز الماضي حين تم تسجيل 73 حالة دخول جديدة خلال ليلة واحدة فقط.
وأكد راميريز أن العمل جارٍ بتنسيق بين مختلف الإدارات الإسبانية لإعداد ملفات قانونية دقيقة لكل حالة قبل تنفيذ أي عملية نقل، مشدداً على أنّ هذه الإجراءات تتم “في إطار من الانضباط القانوني والرقابة الصارمة”، لتفادي تكرار الأخطاء التي حصلت في مدينة مليلية، حيث تبيّن لاحقاً أنّ بعض من نُقلوا لم يكونوا قاصرين فعلياً، بل أشخاصاً بالغين.