استعادت السلطات الإسبانية ثلاثة زوارق عسكرية تابعة للبحرية، كانت قد سُرقت خلال مناورات عسكرية بإقليم قادس، في حادث سلط الضوء مجددا على تنامي نفوذ شبكات تهريب المخدرات في محيط مضيق جبل طارق، وقدرتها على اختراق حتى المناطق ذات الطابع العسكري.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن عناصر الحرس المدني عثرت، الأحد، على الزوارق الثلاثة في منطقة غابوية بضواحي مدينة بارباط التابعة لإقليم قادس، دون تسجيل أي توقيفات إلى حدود الساعة، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها.

وبحسب ما تقلت صحيفة "أوروبا سور"، فقد عُثر على الزوارق في حالة سليمة، بعدما جرى تفريغها من الهواء وترتيبها بشكل يسهل نقلها، إلى جانب معدات أخرى تشمل محركات خارجية وعبوات وقود، ما يعزز فرضية أن منفذي العملية كانوا يعتزمون نقلها إلى وجهة أخرى قبل استعادتها.
وتُقدّر قيمة المعدات المسترجعة بأكثر من 200 ألف يورو، بعدما كانت قد اختفت خلال مناورات FLOTEX-26، وهي أكبر مناورات التدريب المتقدم السنوية للبحرية الإسبانية، التي جرت بين 11 و22 ماي في مياه خليج قادس وبحر البوران ومضيق جبل طارق.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تدريب نفذته وحدة من مشاة البحرية الإسبانية في منطقة سييرا ديل ريتين، حيث استُخدمت الزوارق المطاطية في عمليات إنزال سريع، قبل أن تُترك في منطقة التدريب وفق الترتيبات المعتمدة، ليُكتشف لاحقاً اختفاؤها، ما دفع البحرية الإسبانية إلى فتح تحقيق داخلي حول احتمال وجود خلل في إجراءات تأمين المعدات العسكرية.
وتشير مصادر قريبة من التحقيق إلى أن الشبهات تتجه نحو شبكات تهريب المخدرات الناشطة في الساحل الجنوبي لإسبانيا، خاصة في محيط قادس ومضيق جبل طارق، حيث اعتُبرت العملية "استعراضاً للقوة" من طرف هذه الشبكات التي تنشط في نقل المخدرات والوقود عبر البحر.