تفكيك شبكة لتهريب الحشيش من المغرب توظف الأقمار الصناعية

وكالات

بعد أبحاث وملاحقات انطلقت في مارس الماضي، أعلنت إسبانيا، اليوم (الاثنين)، تفكيك شبكة كبيرة متخصصة في تهريب الحشيش من المغرب وتوزيعه في مختلف أنحاء أوروبا، معتمدة على حيل معقدة مستوحاة من أساليب "كارتيلات" أمريكا اللاتينية، ومتعاونين كثر، بينهم مسنون، أعمارهم تصل إلى 70 سنة.

الشبكة المفككة، وصلت عدد أعضائها الموقوفين 15 مشتبها فيه، وحجزت في مستودعاتها كميات من الحشيش بلغت أربعة أطنان، علاوة على أسلحة نارية، ويخت، وأدوات للاتصال مرتبطة بالأقمار الصناعية، و10 سيارات.

وبينما وجهت للموقوفين تهم ارتكاب جرائم ضد الصحة العامة، والانتماء إلى شبكة إجرامية منظمة، وتزوير الوثائق واستعمالها، والحيازة غير القانونية للسلاح وتبييض الأموال، على خلفية العملية التي أطلق عليها الحرس المدني "غاربون".

وبدأت الأبحاث، وفق ما أعلن بلاغ للحرس المدني، أوردته وكالة "إفي"، في مارس الماضي، حينما توصلت الأجهزة الإسبانية بمعلومات حول شبكة إجرامية تتركز في مالقة، وأرست بنية معقدة ومنظمة تسمح بتلقي كميات كبيرة من الحشيش المهرب من المغرب، ثم توزيعها في أكثر من بلد أوربي.

وتعتمد الشبكة حيلا معقدة، إذ بعد وصول الكميات من المغرب نحو إقليم مالقة، يتم إرسالها إلى مركزين "للعناية الأولية"، أي مستودعات تظل فيها الكميات تحت الحراسة لمدة معينة، في مدينتي "مانيلفا" و"سان بيدرو دي ألكانتارا".

وبعد مرور مدة تسمح بإبعاد الشبهات، تنقل الكميات إلى مستودع آخر في بلدة بإقليم إشبيلية، باستعمال خطة "كو فاست" (Go Fast)، المعروفة عالميا من قبل تجار المخدرات، باستعمال سيارات مسروقة أو مزورة الترقيم، وانطلاقا من إشبيلية، تنقل الكميات إلى عدد من البلدان الأوربية عبر شاحنات البضائع.

وفي يوليوز الماضي، عندما كانت شاحنة للشبكة تقوم بعملية كبيرة عبر الطريق السيار الإسباني "45"، لم يتوقف سائقها في حاجز للحرس المدني، وبعد اختراقه لعدد من حواجز الشرطة، وجدت الشاحنة في شارع بمالقة.

وفي شتنبر الماضي، توصل المحققون بمعلومات عن عملية لتهريب الحشيش عبر يخت يحمل الراية الإيطالية، كانت وجهتها بلدية "نيرخا" في إقليم الأندلس، المطلة على البحر الأبيض المتوسط، فتم رصد اليخت في البحر من قبل وحدة تابعة للحرس المدني، ما أسفر عن اعتقال مواطن إيطالي، واثنين من الطاقم العامل باليخت، وحجز 1072 كيلوغرام من الحشيش.

وتوصل الحرس المدني، أن الشبكة الإجرامية، ومن أجل إبعاد شكوك الأجهزة الأمنية، لجأت أيضا إلى سيارات الكراء من أجل نقل الحشيش، وإلى رجال مسنين، إذ في شتنبر الماضي، أوقف الحرس المدني شخصا يلغ من 67 سنة يسوق سيارة كراء وفيها 107 كيلوغرامات من الحشيش، وفي أكتوبر تم توقيف آخر يبلغ من العمر 70 سنة، وهو بصدد نقل 7 رزمات من الحشيش مجموع كميتها 272 كيلوغرامات.