إقليم شفشاون.. عزلة متواصلة تحاصر دوار تايدة وتعرقل حياة السكان

محمد فرنان

تعيش ساكنة دوار تايدة، الواقع بين قبيلتي تموروت والمنصورة بإقليم شفشاون، عزلة منذ أسابيع، نتيجة انقطاع الطريق الرئيسية التي تشكل المنفذ الوحيد نحو المراكز المجاورة.

هذا الانقطاع، وفق مصادر محلية ل"تيلكيل عربي"، جعل التنقل نحو الأسواق والمراكز الصحية مهمة شاقة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة والتضاريس الوعرة التي تضطر السكان إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأوضح المصدر ذاته، أن هذه الوضعية تنعكس بشكل خاص على الفئات الهشة وكبار السن والمرضى، الذين يجدون صعوبة كبيرة في التنقل أو التزود بالمؤن، فيما تتحول أبسط متطلبات الحياة اليومية إلى تحديات مضنية.

وأورد أن التلاميذ في الدوار يواجهون صعوبات متزايدة في متابعة دراستهم، بسبب غياب المسالك الآمنة ووعورة الطرق المؤدية إلى المؤسسات التعليمية، ما يؤثر على انتظامهم الدراسي واستقرارهم النفسي.

وذكر أن السلطات المحلية وممثلون عن الجماعة قاموا بزيارة ميدانية إلى المنطقة لمعاينة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، حيث تمت معاينة وضع الطريق وتقييم احتياجات الإصلاح، في أفق إيجاد حلول مستدامة تمكن من فك العزلة عن الساكنة.

ولفت إلى أنه رغم بعض المبادرات الأولية لفتح المسلك، إلا أن الظروف الميدانية والعوامل التقنية المرتبطة بتساقط الأمطار وارتفاع منسوب الوادي حالت دون استكمال الأشغال بشكل نهائي، مما أبقى الدوار في حالة انتظار لعودة حركة المرور إلى طبيعتها.

ونبه إلى أن "الساكنة تأمل في تسريع وتيرة التدخل لإصلاح الطريق وضمان استمرار وصول المساعدات الغذائية إلى داخل الدوار، خاصة خلال فترات التساقطات التي تزيد من صعوبة التنقل، مع دعوة مختلف الأطراف إلى تعزيز التنسيق من أجل إيجاد حلول عملية تحفظ كرامة المواطنين وتضمن استمرارية الخدمات الأساسية".