إيرادات السفر تتجاوز 53,9 مليار درهم وتحسن في ميزان الأداءات رغم تراجع تحويلات مغاربة الخارج

تيل كيل عربي

أفاد مكتب الصرف بأن إيرادات السفر واصلت أداءها القوي خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغت 53,96 مليار درهم عند متم يونيو، مسجلة بذلك نموا بنسبة 9,6 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. ويعكس هذا الارتفاع الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع السياحة الوطنية، سواء على مستوى توافد الزوار أو إنفاقهم، في ظل الاستقرار الأمني وتعزيز العرض السياحي والبنيات التحتية.

في المقابل، ارتفعت نفقات السفر إلى 15,504 مليار درهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 8,2 في المائة على أساس سنوي، نتيجة ارتفاع عدد المغاربة المسافرين إلى الخارج وتحسن القدرة الشرائية لدى فئات من المواطنين. ورغم هذا الارتفاع في الإنفاق، فقد عرف رصيد ميزان السفر تحسنا ملموسا، حيث بلغ فائضه 38,457 مليار درهم، أي بزيادة نسبتها 10,2 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، ما يؤكد مساهمة السياحة الصافية بشكل إيجابي في دعم ميزان الأداءات.

من جهة أخرى، سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تراجعا طفيفا بنسبة 2,6 في المائة، إذ بلغت مع نهاية يونيو ما مجموعه 55,864 مليار درهم، مقابل 57,347 مليار درهم في النصف الأول من سنة 2024. ويطرح هذا التراجع تساؤلات حول التغيرات في سلوك التحويل لدى الجالية، علما أن هذه التحويلات تظل من أهم مصادر العملة الصعبة للمملكة.

وتأتي هذه الأرقام في سياق اقتصادي يشهد تذبذبات على الصعيد الدولي، لكنها تعكس في الوقت ذاته صمود قطاعات استراتيجية في المغرب، وعلى رأسها السياحة، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل الخزينة بالعملات الأجنبية.