إيرادات ضريبية قياسية بالمغرب.. 144 مليار درهم مع نهاية ماي 2025

تيل كيل عربي

أفادت وزارة الاقتصاد والمالية أن المداخيل الضريبية للمغرب بلغت حوالي 144,25 مليار درهم مع متم شهر ماي 2025، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 16,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ووفقًا للمعطيات الواردة في وثيقة "وضعية تحملات وموارد الخزينة" الصادرة عن الوزارة، فقد تم تحقيق معدل إنجاز بنسبة 45,1 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2025.

وأوضحت الوزارة أن قيمة التسديدات الصافية والتسويات والمبالغ الضريبية المستردة، بما في ذلك الجزء الذي تتحمله الجماعات الترابية، قد تضاعفت، حيث انتقلت من 6,6 مليار درهم إلى 11,4 مليار درهم، وهو ما يعكس جهود الدولة الكبيرة في مجال تسوية مستحقات الضريبة على القيمة المضافة.

نمو قوي في الضريبة على الشركات والدخل

وسجلت الضريبة على الشركات معدل إنجاز بلغ 51,9 في المائة، مع زيادة بقيمة 9,7 مليارات درهم (زائد 34,5 في المائة)، ويُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى نمو المداخيل الطوعية التي بلغت 11,1 مليار درهم (زائد 37,9 في المائة)، منها 6,7 مليارات درهم من المداخيل الطوعية الخالصة (زائد 53,3 في المائة)، و3,8 مليار درهم كدفعة أولى من الإيداع (زائد 38,3 في المائة). كما بلغت قيمة الاسترداد من هذا الإيداع 2,7 مليار درهم، مقابل 1,5 مليون درهم فقط في نفس الفترة من السنة الماضية.

أما مداخيل الضريبة على الدخل، فقد ارتفعت بحوالي 7 مليارات درهم (زائد 27,6 في المائة)، بمعدل إنجاز وصل إلى 52,8 في المائة، مدعومة بتأثير التسوية الطوعية للضرائب التي حققت 3,8 مليارات درهم في يناير 2025، إلى جانب زيادة قدرها 1,8 مليار درهم في مداخيل أنشطة الإدارة الضريبية. كما سجلت فئات الضريبة على الدخل الأخرى ارتفاعًا بلغ 738 مليون درهم.

ارتفاع طفيف في مداخيل القيمة المضافة وتطور ملحوظ في الرسوم الداخلية

في ما يتعلق بـالضريبة على القيمة المضافة، فقد سجلت مداخيلها ارتفاعًا بقيمة 1,7 مليار درهم، محققة معدل إنجاز بلغ 39,3 في المائة. ويُعزى هذا النمو أساسًا إلى ارتفاع المداخيل من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد بنسبة 7,1 في المائة، بينما ظلت المداخيل المحصلة من الضريبة على القيمة المضافة داخليًا مستقرة.

وبلغت تسديدات وتسويات الضريبة على القيمة المضافة ما مجموعه 8 مليارات درهم، مقارنة بـ4,3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2024.

رسوم الاستهلاك والتسجيل ترتفع.. والجمركية تتراجع

من جانب آخر، أشارت الوزارة إلى أن مداخيل الضرائب الداخلية على الاستهلاك سجلت معدل إنجاز قدره 40,9 في المائة، وحققت نموًا بـ1,8 مليار درهم (زائد 13,6 في المائة)، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع عائدات الضريبة على استهلاك المنتجات الطاقية بقيمة 1,3 مليار درهم (زائد 17,8 في المائة).

وفي المقابل، تراجعت مداخيل الرسوم الجمركية بـ632 مليون درهم (ناقص 8,6 في المائة)، بينما ارتفعت رسوم التسجيل والتنبر بـ729 مليون درهم (زائد 7,3 في المائة)، محققة معدلات إنجاز بلغت 31,7 و49,4 في المائة على التوالي.

نمو واضح في المداخيل غير الضريبية

أما على صعيد المداخيل غير الضريبية، فقد استقرت عند 11,9 مليار درهم حتى متم ماي 2025، مقابل 9,5 مليارات درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 2,4 مليار درهم (زائد 25,2 في المائة). وساهمت المؤسسات والمقاولات العمومية في هذه الزيادة، حيث بلغت تحويلاتها 5,6 مليارات درهم، منها 3,8 مليارات درهم من طرف بنك المغرب، و1,5 مليار درهم من الوكالة الوطنية للتحفيظ العقاري والمسح الخرائطي.

وتأتي هذه الأرقام في إطار تتبع تنفيذ قانون المالية، حيث تقدم وزارة الاقتصاد والمالية بشكل دوري وثائق إحصائية حول تحملات وموارد الخزينة، بهدف مقارنة الإنجازات الفعلية مع التوقعات المبرمجة في القانون المالي السنوي.