كشف خوان كارلوس رويث بوكس، الأمين العام للحزب الاشتراكي في قادس وعمدة سان روكي ورئيس لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، أن الاتفاق الخاص بجبل طارق بعد البريكست سيكون جاهزا ومصادقا عليه قبل نهاية سنة 2025.
وبالنسبة للمغرب، فإن هذا المسار التفاوضي لا يمكن أن يمر دون استحضار وضعية سبتة ومليلية المحتلتين.
وفي هذا الصدد، أفاد خالد شيات، الخبير في القانون الدولي، أن الراحل الحسن الثاني عندما صرح بنيته استرجاع المدينتين المحتلتين كان يشير إلى إطار سياسي وتوافقي بعيدا عن أي منهج عنيف أو غير طبيعي.
وأوضح شيات، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذا الأمر أصبح بالنسبة للمغرب سياسة ثابتة في عهد الملك محمد السادس كذلك.
وأبرز في معرض حديثه، أن هناك جوانب عملية أو موضوعية يمكن أن تدفع إلى عكس تصور حل خارج النسق السياسي التفاوضي التوافقي، على هذا المستوى، المسألة واضحة، الربط بين قضية سبتة ومليلية وبين الوضع في جبل طارق كان موجودا في زمن سابق عندما كان المغرب يلمح إلى أن الحل على مستوى جبل طارق يجب أن يوازيه حل على مستوى المدينتين المحتلتين.
وأضاف شيات أنه ليس من المنطقي أن ترضى دولة كإسبانيا على نفسها أن تحظى بالتعامل مع بريطانيا، في حين تستنكف أن تفعل نفس الأمر في حالة احتلال واضحة لأراض أجنبية، أو ما يسمى بالأراضي الإفريقية بالنسبة لإسبانيا.
وأشار إلى أن المغرب دفع إسبانيا دائما بطريقة سلسة للخروج من أراضيه..
واستطرد: لا أعتقد أن هذا التوازي موجود، وأن التفكير يتجه لصيغة سياسية توافقية، فبغض النظر عن طبيعة الحكومات الموجودة في إسبانيا هناك تياران كبيران، تيار يدعم الاحتلال وهو التيار اليميني، وتيار أكثر عقلانية، والذي يرى أن هناك واقعا آخر يجب أن يضبط العلاقات المغربية الإسبانية على وجه العموم.