احتجاجات في بني ملال بسبب غياب الماء والكهرباء والخدمات الأساسية

تيل كيل عربي

نظم العشرات من سكان حي أوربيع بمدينة بني ملال، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، للتنديد بما وصفوه بـ"الإقصاء والتهميش المزمن" الذي يطال حيهم، والمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية من ماء صالح للشرب، وكهرباء، وطرق معبدة.

وقد رفع المحتجون، نساء وشيوخا وأطفالا، شعارات تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، من بينها: "المواطن ها هو والمسؤول فين هو؟"، و"الانتخابات بغيتونا وفي المصالح نسيتونا!"، في إشارة إلى ما يعتبرونه استغلالا سياسيا لمعاناتهم دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع .

وأكد عدد من السكان، في تصريحات صحفية خلال الوقفة، أن الحي يعاني منذ سنوات من غياب شبه تام للبنيات التحتية الأساسية، رغم قربه من مركز المدينة.

وأوضحوا أن الطريق الرئيسية المؤدية إلى الحي ما تزال في وضعية كارثية، حيث تتحول إلى برك من الأوحال خلال موسم الأمطار، مما يصعب من ولوج الأطفال إلى المدارس ويزيد من عزلة المرضى وكبار السن.

وأضافوا أن معاناة السكان لا تقتصر على الطرق، بل تمتد إلى غياب الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، حيث تضطر العديد من الأسر إلى الاعتماد على وسائل بدائية أو نقل المياه من مناطق بعيدة، فضلا عن ضعف التغطية الكهربائية، التي لا تشمل جميع المنازل.

وطالب المحتجون المسؤولين بالتدخل الفوري لتدارك هذا التأخر التنموي، ووضع برنامج استعجالي لتأهيل حي أوربيع، انسجاما مع التوجيهات الملكية التي تشدد على تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأشار المحتجون إلى أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي بعد عدة مراسلات ونداءات وجهت في وقت سابق إلى الجهات المختصة، دون أن تجد آذانا صاغية، معبرين عن أملهم في أن تشكل هذه الخطوة بداية لتفاعل إيجابي وملموس مع مطالبهم.

ويأمل سكان حي أوربيع أن تلقى مطالبهم تجاوبا فعليا من طرف السلطات، وأن يتم إدراج حيهم ضمن البرامج التنموية بما يمكن من تحسين ظروف العيش والارتقاء بمستوى حياة للمواطنين في هذه المنطقة.