احتقان في قطاع التعليم بتازة بسبب "الإهمال الإداري" و"التمييز بين الأطر"

خديجة قدوري

أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم FNE بتازة عن استنكارها لما وصفته "بـ"الوضع المتردي" الذي باتت تعيشه المديرية الإقليمية بتازة، مشددة على ضرورة تصحيح الاختلالات التي شابت البنيات التربوية، وخاصة فيما يتعلق بعمليات الضم خلال مرحلة ترشيد الفائض، وضرورة مراعاة ذلك في تعيينات الخريجين الجدد، وأعربت عن رفضها التام لسياسة التماطل والاستهتار والهروب للأمام التي تنهجها المديرية الإقليمية في التعامل مع ملفات الشغيلة التعليمية بالإقليم.

وطالبت الجامعة في بيان يتوفر "تيلكيل عربي" بنُسخة منه، بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع في مجموعة مدارس اكزناية، عبر إلغاء عملية الضم وتصحيح وضعية التكليف بما ينسجم والمذكرة التنظيمية المعمول بها، والالتزام بمخرجات اللجنة الإقليمية المشتركة بتاريخ 02 شتنبر 2025 لتصحيح الخروقات المرتبطة بالتكاليف ولائحة الأساتذة المعنيين بالانتقال من أجل المصلحة إلى ثانوية المنصور الذهبي التأهيلية.

ودعت الجامعة المديرية الإقليمية إلى التفاعل الإيجابي مع التظلمات المقدمة من أساتذة اللغة الأمازيغية، ورفع كل أشكال الحيف والتعسف التي يعانونها، مع احترام النصوص والمذكرات المؤطرة لتدريس اللغة، وضمان الالتزام بحصص الجمعية الرياضية وساعات التنسيق وتضمينها في جداول الحصص.

وأكدت على ضرورة الإسراع بصرف التعويضات المتأخرة المرتبطة بالامتحانات الإشهادية لجميع المتدخلين، والحراسة، والكتابة، والمداومة، إلى جانب التدخل العاجل لإنصاف الأطر المختصة ضحايا التعسف الإداري وسحب كل الإجراءات الإدارية المجحفة، مع توفير ظروف عمل تحفظ كرامة هذه الفئة في جميع المؤسسات التعليمية وفق النصوص القانونية المنظمة.

وأوضح المكتب الإقليمي أن سياسة المديرية الإقليمية تتسم بالتمييز والانتقائية بين الأطر، حيث تحمي بعض الموظفين على الرغم من الهفوات المرتكبة منهم، فيما تفرض الإجراءات العقابية على آخرين، كما لاحظ خرق المذكرات والنصوص القانونية المؤطرة لعمليتي تدبير الفائض والخصاص، واعتماد الضم القسري بالبنيات التربوية لمجموعة مدارس اكزناية، بما يخالف مبادئ التدبير السليم للموارد البشرية.

وأوضح المكتب التنفيدي بتازة أن المديرية لم تحترم التوجيهات الخاصة بتوزيع جداول حصص التربية البدنية، ولا الغلاف الزمني لمادة الأمازيغية، حيث تم تقليص الحصص وتوزيعها بشكل غير تربوي، مع عدم تخصيص حجرة قارة للمادة.

وأكد البيان أن تراكم ملفات نساء ورجال التعليم وعجز الإدارة عن حلها، إلى جانب التأخر في صرف التعويضات، يزيد الوضع المحلي تأزما ويهدد بارتفاع الاحتقان بالإقليم.