حذر اتحاد المقاولات الصغرى والصغيرة لنقل المستخدمين بالمغرب من الوضعية "المقلقة" التي يعيشها القطاع، في ظل الارتفاع المهول لأسعار المحروقات، التي أصبحت تمثل ما يفوق 70 في المائة من مصاريف هذه المقاولات، إلى جانب ما وصفه بـ"هزالة الدعم" المخصص لنقل المستخدمين مقارنة مع باقي القطاعات.
وأوضح الاتحاد، في بيان صادر له عقب اجتماع عقده بمشاركة عدد من الشركات الصغرى والصغيرة العاملة في القطاع، أن الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات أثقل كاهل هذه المقاولات بشكل غير مسبوق، في وقت لا يرقى فيه الدعم الموجه للقطاع إلى مستوى التحديات المطروحة، ولا يعكس الأهمية الحيوية لهذا النشاط.
وخلص الاجتماع، وفق البيان، إلى توجيه مراسلة مستعجلة إلى جميع الشركات الكبرى المستفيدة من خدمات نقل المستخدمين، من أجل إعادة النظر في أثمنة الرحلات، بما يضمن استمرارية المقاولات الصغرى والصغيرة، سواء في القطاع الصناعي أو الفلاحي.
كما تقرر توجيه مراسلة إلى جمعيات المستثمرين بالمناطق الصناعية والفلاحية، من أجل التدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها كشريك أساسي، بالنظر إلى أن استقرار خدمات نقل المستخدمين يرتبط بشكل مباشر بالسير العادي للمقاولات.
ودعا الاتحاد وزارة النقل واللوجيستيك إلى إعادة النظر في قيمة الدعم المخصص للقطاع والعمل على الرفع منه، مع التعجيل بصرفه في آجال معقولة، إلى جانب اعتماد إجراءات عملية وواقعية لحماية المهنيين في هذه الظرفية الصعبة.
وفي السياق ذاته، طالب البيان بتمكين المقاولات الصغرى والصغيرة لنقل المستخدمين من الاستفادة من "الغازوال المهني"، باعتباره آلية أساسية للتخفيف من وطأة التكاليف المرتفعة، وضمان استمرارية هذا النسيج المقاولاتي، فضلا عن المطالبة بالإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على المحروقات.
وحذر الاتحاد من أن عددا كبيرا من هذه المقاولات يعيش اليوم وضعا حرجا ويقترب من الإفلاس، داعيا كافة المتدخلين إلى التحرك العاجل والمسؤول لإنقاذ القطاع وضمان استمرارية خدمة نقل المستخدمين.
وأعلن البيان استعداد الاتحاد للانخراط في أي حوار جاد ومسؤول من شأنه إيجاد حلول واقعية ومستدامة.