"اعتداء" على عقار سلالي يجهض مشروع إحداث مقبرة بإقليم العرائش

محمد فرنان

أثارت معطيات واردة في شكاية موجهة إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بشأن "اعتداء" طال عقارا جماعيا سلاليا بدوار أولاد رافع التابع لقيادة سيدي سلامة بإقليم العرائش، موجة من التساؤلات، وسط مطالب بفتح تحقيق إداري شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

ووفق ما جاء في الشكاية، فإن الوقائع تعود إلى تاريخ 4 أبريل 2026، حين تم رصد أشغال تجريف بواسطة حفارة بقطعة أرضية محاذية لمسجد الدوار، والتي تعد جزءا من الملك الجماعي السلالي.

وتشير المعطيات إلى أن شخصا معينا قام بهذه الأشغال، في ما اعتبر من طرف المشتكين اعتداء على عقار مخصص لذوي الحقوق.

وتفيد المصادر ذاتها أن هذه الواقعة ليست الأولى، إذ سبق تسجيل شكاية في الموضوع سنة 2025، تم توثيقها لدى السلطات المحلية وإحالتها على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، قبل أن تتولى مصالح الدرك الملكي بالعوامرة إنجاز محضر بشأنها.

غير أن المشتكين يعتبرون أن غياب إجراءات حازمة آنذاك شجع على تكرار نفس الأفعال.

وفي سياق متصل، تثير الشكاية شبهة وجود وثيقة تنازل تم تحريره بجماعة الزوادة من طرف المعني بالأمر رفقة ثمانية أشخاص، غير أن خطورة هذه الوثيقة تكمن في كونها لا تتوفر في أرشيف الجماعة، ولا تحمل أي تسجيل بدفتر تصحيح الإمضاءات، وهو ما يطرح تساؤلات حول قانونيتها وإمكانية وجود اختلالات أو تجاوزات في تحريرها.

وأكدت الشكاية أن العقار موضوع النزاع سبق أن تقرر تخصيصه كمقبرة لفائدة ساكنة الدوار، ما يضفي عليه طابعا خاصا ويجعل أي اعتداء فيه مساسا بحرمة مرفق جماعي وحقوق ذوي الحقوق.

وطالب صاحب الشكاية بفتح تحقيق إداري شامل للكشف عن ملابسات القضية، والتحقق من مدى صحة الوثائق المعتمدة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي خروقات، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية العقارات السلالية من أي اعتداء أو استغلال غير مشروع.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية تدبير الأراضي السلالية، خاصة في ظل تزايد النزاعات المرتبطة بها، وما تطرحه من تحديات قانونية وإدارية تستدعي تعزيز آليات المراقبة والحكامة.