الأمم المتحدة: مضيق جبل طارق أصبح ممرا رئيسيا لتهريب الكوكايين نحو أوروبا

تيل كيل عربي

كشفت مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقريره السنوي، أن مضيق جبل طارق إلى جانب جزر الكناري أصبحا يشكلان ممرين استراتيجيين رئيسيين لتهريب الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا، عبر دول غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.

وأكد التقرير أن إنتاج الكوكايين العالمي بلغ في سنة 2023 ما مجموعه 3708 أطنان، وهو ما يمثل زيادة تفوق الثلث مقارنة بالسنة التي سبقتها. وتشير البيانات التي تضمنها التقرير إلى أن شبكات تهريب المخدرات تعتمد بشكل متزايد على المسارات الإفريقية، خاصة عبر شمال إفريقيا والمضيق والساحل، لتسهيل وصول شحنات الكوكايين إلى الأسواق الأوروبية.

ووفق التقرير، أصبحت إسبانيا وهولندا من أبرز نقاط عبور المخدرات نحو أوروبا، وذلك في سياق يبيّن أن كميات الكوكايين المحجوزة في أوروبا تجاوزت نظيرتها في أمريكا الشمالية، في سابقة تعكس حجم تنامي هذه الظاهرة في القارة الأوروبية.

وأشار المكتب الأممي إلى أن ميناء الجزيرة الخضراء (Algeciras) الإسباني، القريب من الحدود المغربية، تحول إلى نقطة رئيسية لعبور شحنات ضخمة من الكوكايين، إذ شهد الميناء في غشت 2023 أكبر عملية حجز على الإطلاق لكمية تقارب 9.5 أطنان، قبل أن يتم بعد عام واحد فقط ضبط شحنة أخرى بلغت 13 طنا، قدرت قيمتها في السوق السوداء بحوالي 780 مليون يورو.

في السياق ذاته، طالبت جمعية "ألترناتيفاس" لمكافحة المخدرات، العاملة في منطقة جبل طارق، وزارة الداخلية الإسبانية بتعزيز موارد الجمارك ورجال الأمن العاملين في الميناء، مؤكدة أن تصاعد وتيرة تهريب الكوكايين المخفي داخل حاويات الشحن يتطلب تدخلاً عاجلاً ودعماً لوجيستيكيا وبشريا أكبر.

ويأتي هذا التحذير الدولي في وقت تعرف فيه منطقة شمال إفريقيا نشاطا متزايدا لشبكات التهريب العابر للقارات، ما يضع المغرب والدول المجاورة في قلب التحديات المرتبطة بمكافحة الجريمة المنظمة وتدفقات المخدرات نحو أوروبا.