البحرية الملكية تحبط محاولات تسلل جديدة للمهاجرين إلى سبتة

تيل كيل عربي

عاشت مدينة سبتة المحتلة ليلة أخرى من الضغط الحدودي المتصاعد، بسبب تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، فيما تُواصل السلطات المغربية تنسيقها الأمني مع نظيرتها الإسبانية لمنع تسلل المهاجرين والحد من الظاهرة التي تتفاقم خلال فصل الصيف من كل عام.

بحسب وسائل إعلام محلية في سبتة، فإن الليلة الماضية شهدت محاولات متعددة من قبل شباب مغاربة للوصول إلى شاطئ المدينة سباحة، وسط رقابة صارمة من طرف عناصر الحرس المدني الإسباني المنتشرين بكثافة في منطقة "السبخة"، مدعومين بعناصر من الخدمة البحرية الإسبانية.

غير أن اللافت في هذه الليلة لم يكن فقط تكرار مشهد "السباحة الليلية"، بل تورط بعض مراكب الصيد في تسهيل عملية عبور مهاجرين سريين، حيث قامت وحدة من الخدمة البحرية الإسبانية بتوقيف قارب صيد يشتبه في أنه ساعد أحد الشبان على الاقتراب من ساحل "السيرينا" داخل سبتة، قبل أن يُلقى به في البحر لإتمام الرحلة سباحة.

من جانبها، تواصل البحرية الملكية المغربية دورها المحوري في مراقبة السواحل والتنسيق مع الجانب الإسباني لمنع الهجرة غير النظامية. وقد انطلقت هذه الجهود المشتركة بين الطرفين منذ يوم السبت الماضي، في ظل ما يُوصف بـ"الذروة الصيفية" في محاولات التسلل نحو الثغر المحتل.

وأشادت مصادر إعلامية إسبانية بما سمّته "التنسيق الفعّال مع البحرية المغربية"، معتبرة أن هذا التعاون كان أساسياً في "احتواء" موجة التسلل، رغم الإقرار بوجود ضغط كبير على وحدات المراقبة البحرية الإسبانية التي تُعاني من نقص في الموارد البشرية، واضطرت إلى الاستعانة بدعم من قارب "ريو أرلانزا" القادم من قادش والمجهز بتقنيات متطورة.

التحقيق مع صيادين

المثير في القضية هو الاشتباه في تورط بعض الصيادين المغاربة في تهريب مهاجرين سريين على متن مراكبهم، مقابل مبالغ مالية. وبحسب ما نشرته صحيفة El Faro de Ceuta، فإن السلطات الإسبانية تحقق مع عدد من الصيادين الذين جرى توقيفهم ومعهم شحنة من الأسماك، وذلك للاشتباه في تسهيلهم عبور مهاجر مغربي، بإلقائه في البحر قرب الشاطئ.

وأكدت مصادر رسمية للصحيفة أنه يتم حاليا التحقق من الوقائع قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه تهم جنائية للصيادين المعنيين. ويُعد هذا الأسلوب من "التحايل المهني" أحد أخطر التطورات، لأنه يُسيء لمهنة الصيد ويستغل الهشاشة الاجتماعية لمهاجرين شباب يبحثون عن أي فرصة للعبور.