طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بعقد اجتماع عاجل للجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، لمناقشة ما وصفته بالاختلالات البنيوية التي تطبع سلسلة إنتاج واستيراد وتخزين وطحن القمح بالمغرب، وذلك بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومدير المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.
وجاء الطلب، الذي تقدّم به رئيس المجموعة النيابية عبد الله بووانو إلى رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، استنادا إلى معطيات رسمية تضمنها رأي صادر عن مجلس المنافسة حول سير التنافسية في سوق المطاحن بالمغرب، وما رصده من اختلالات هيكلية تمس واحدة من أكثر السلاسل الإنتاجية حساسية.
هيمنة وقصور في التنافسية
وأوضح بووانو أن رأي مجلس المنافسة سجّل هيمنة مجموعات محدودة على حلقات أساسية من السلسلة، إضافة إلى اختلال التوازن بين الطاقة الإنتاجية المتوفرة وحجم الطلب الوطني، وهو ما ينعكس، حسب المجموعة، سلبًا على كفاءة السوق ويحد من شروط المنافسة الشريفة.
واعتبرت المجموعة النيابية أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول نجاعة توجيه الدعم العمومي المخصص لهذا القطاع، ومدى تحقيقه للأهداف المعلنة، وفي مقدمتها استقرار الأسعار، وتحسين العرض، وضمان تزويد السوق الوطنية في ظروف تنافسية سليمة.
وشدد رئيس المجموعة على أن قطاع القمح يكتسي طابعًا استراتيجيًا لارتباطه المباشر بالأمن الغذائي الوطني وبالقدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا أن حجم الدعم العمومي الذي استفاد منه يفرض إخضاعه لتقييم دقيق يوازن بين حماية المستهلك، وتشجيع الاستثمار، وضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين.
ودعا بووانو إلى فتح نقاش مؤسساتي معمّق حول سبل تعزيز المنافسة، ورفع كفاءة السوق، وتصحيح الاختلالات البنيوية التي تشوب سلسلة القمح، بما يضمن شفافية أكبر وحكامة أفضل في تدبير أحد أعمدة الأمن الغذائي بالمملكة.