الجيش الإسباني يكثف انتشاره في مليلية المحتلة بـ"رسائل ردع" قرب الحدود المغربية

تيل كيل عربي

كثفت القوات المسلحة الإسبانية تحركاتها العسكرية في مدينة مليلية المحتلة، عبر نشر مجموعة تكتيكية تابعة للقيادة العامة للمدينة، في إطار عمليات "الحضور والمراقبة والردع"، في خطوة تحمل رسائل عسكرية واضحة بشأن الجاهزية والاستعداد للتدخل عند الضرورة.

وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن الانتشار الجديد تقوده وحدة تابعة لفيلق "غران كابيتان" الأول من الليغيون الإسباني، حيث نفذت عناصرها دوريات وتحركات تكتيكية ومهام مراقبة ميدانية داخل المدينة ومحيطها، ضمن العمليات الدائمة التي تشرف عليها وزارة الدفاع الإسبانية.

ونقلت المصادر ذاتها عن هيئة الأركان الإسبانية تأكيدها أن القوات المسلحة "مستعدة وجاهزة لاستخدام جميع قدراتها العسكرية عندما يكون ذلك ضروريا"، في تصريح يعزز الطابع الردعي لهذه التحركات العسكرية في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الضفة الشمالية للمغرب.

وشملت الأنشطة العسكرية تدريبات على الانتشار السريع، ومراقبة نقاط توصف بالحساسة، إلى جانب مناورات للتحكم في المجال الميداني، بهدف الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية العملياتية وتعزيز سرعة الاستجابة لأي طارئ أمني محتمل.

وتندرج هذه التحركات ضمن ما تسميه إسبانيا عمليات "الحضور والمراقبة والردع"، وهي مهام عسكرية دائمة تشمل المجالات البري والبحري والجوي، فضلا عن الفضاء السيبراني، وتقول مدريد إنها تهدف إلى حماية "السيادة والوحدة الترابية".

وتعد القيادة العامة لمليلية إحدى أبرز البنيات العسكرية الإسبانية في شمال إفريقيا، فيما يمثل فيلق الليغيون أحد أكثر التشكيلات القتالية جاهزية للتدخل السريع، ما يمنح هذا الانتشار حمولة رمزية وعسكرية لافتة.

ويأتي هذا التطور في سياق استمرار إسبانيا في إبراز حضورها العسكري في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، اللتين تعتبرهما مدريد جزءا من ترابها الوطني، في وقت يظل فيه ملف الثغرين المحتلين ضمن القضايا السيادية الحساسة بالنسبة للمغرب.