الحوز يتجاوز آثار الزلزال ويسجل ارتفاعا في ليالي المبيت السياحية بـ9% خلال النصف الأول من 2025

تيل كيل عربي

رغم تداعيات الزلزال العنيف الذي ضرب إقليم الحوز، تمكنت الوجهة السياحية من استعادة جاذبيتها تدريجياً، حيث سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالإقليم ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة في عدد ليالي المبيت خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2025.

ووفقا لمعطيات مرصد السياحة، بلغ مجموع ليالي المبيت السياحية بالحوز ما مجموعه 400 ألف و637 ليلة ما بين يناير ويونيو الماضيين، مقابل 367 ألفا و797 ليلة خلال الفترة ذاتها من سنة 2024. كما ارتفع معدل الملء بهذه الوحدات ليصل إلى 77 في المائة، بعدما لم يتجاوز 66 في المائة السنة الماضية.

 

تراجع طفيف في يونيو بعد سنة صعبة

وخلال شهر يونيو 2025، سجلت مؤسسات الإيواء السياحية المصنفة بالإقليم تراجعاً طفيفاً بنسبة أقل من 11 في المائة، إذ بلغت ليالي المبيت 71 ألفا و991 ليلة بمعدل ملء بلغ 79 في المائة، مقابل 80 ألفا و660 ليلة ومعدل ملء 82 في المائة في يونيو 2024. ويُعزى هذا التراجع بالأساس إلى استمرار بعض التأثيرات المتأخرة للزلزال الذي ألحق أضراراً بالبنيات التحتية السياحية والطرقية بالإقليم.

 

دينامية وطنية مشجعة

وعلى المستوى الوطني، أشار المرصد إلى أن ليالي المبيت السياحية المصنفة ارتفعت بنسبة 13 في المائة خلال النصف الأول من 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024، موزعة بين سياحة وطنية (زائد 5 في المائة) وسياحة دولية (زائد 16 في المائة).

 

الحوز يستعيد الثقة

هذه الأرقام تعكس، بحسب مهنيي القطاع، قدرة إقليم الحوز على استعادة مكانته كوجهة سياحية متميزة رغم الظروف الصعبة التي عرفها بعد الزلزال. فقد ساهمت مبادرات إعادة الإعمار ودعم المهنيين المحليين في استرجاع ثقة الزوار، سواء من داخل المغرب أو من الخارج.

ويأمل الفاعلون السياحيون أن تساهم هذه الدينامية في تعزيز الإقلاع الاقتصادي بالإقليم، عبر تثمين موارده الطبيعية والثقافية، وضمان تنمية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.