بلغت اكتتابات الخزينة في سوق المناقصات 33,5 مليار درهم مع نهاية فبراير 2026، مسجلة ارتفاعا سنويا بنسبة 3 في المائة، وفق معطيات صادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في مؤشر يعكس استمرار لجوء الدولة إلى التمويل عبر السوق الداخلية.
ورغم هذا الارتفاع السنوي، شهد شهر فبراير وحده تراجعا في وتيرة الاقتراض مقارنة بشهر يناير، حيث انخفضت الاكتتابات إلى 14,7 مليار درهم، أي ناقص 21,3 في المائة، ما يعكس نوعا من التذبذب الشهري في حاجيات التمويل.
تركيز على المدى المتوسط
وتبرز المعطيات توجها واضحا نحو الاقتراض متوسط الأجل، الذي استحوذ على الحصة الأكبر من هذه الاكتتابات بنسبة تفوق 80 في المائة خلال الأشهر الأخيرة، فيما تراجعت حصة الديون قصيرة الأجل وغابت كليا الديون طويلة الأجل خلال هذه الفترة.
ارتفاع في التسديدات يقلص الصافي
في المقابل، ارتفعت مبالغ سداد الخزينة لديونها بشكل لافت، حيث بلغت 14,2 مليار درهم بزيادة تفوق 40 في المائة، ما أثر على صافي الاقتراض، الذي تراجع بنسبة 14 في المائة ليستقر عند 19,3 مليار درهم.
مخزون الدين يواصل الارتفاع
وبلغ إجمالي سندات الخزينة المتداولة نحو 806,6 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا طفيفا مقارنة بالأشهر السابقة، مع استمرار هيمنة الديون طويلة الأجل على بنية هذا الدين بنسبة تفوق 65 في المائة.
طلب قوي من المستثمرين
في المقابل، سجل الطلب من طرف المستثمرين على سندات الخزينة ارتفاعا قويا خلال شهر فبراير، حيث بلغ 55,7 مليار درهم، ما يعكس ثقة السوق في أدوات الدين العمومي، خصوصاً في الآجال المتوسطة.