الدعم المباشر للسكن يصل إلى أكثر من 101 ألف مستفيد.. والطبقة المتوسطة تستحوذ على النسبة الأكبر

تيل كيل عربي

كشفت الحكومة أن برنامج الدعم المباشر للسكن مكّن، إلى غاية 7 ماي الجاري، من استفادة 101 ألفا و521 مواطنا، في مؤشر على توسع هذا الورش الذي تراهن عليه الدولة لتحسين الولوج إلى السكن لفائدة ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، مع تسجيل حضور قوي للشباب والنساء ومغاربة العالم.

وقال كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن البرنامج استقطب 263 ألف طلب تقدم بها 214 ألف مواطن، فيما بلغ عدد المؤهلين للاستفادة 193 ألف شخص، ما يعكس، وفق المسؤول الحكومي، الإقبال الكبير على هذه الآلية الجديدة للدعم.

وأوضح أن 60 في المائة من المستفيدين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، بينما تمثل النساء 47 في المائة من إجمالي المستفيدين، في حين يشكل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة 52 في المائة، أما المغاربة المقيمون بالخارج فاستحوذوا على 24 في المائة من مجموع المستفيدين.

ويقوم البرنامج، الذي حل محل نظام دعم السكن الاجتماعي الموجه أساسا للمنعشين العقاريين، على تحويل الدعم المالي مباشرة إلى المواطن، بما يمنحه حرية اختيار السكن المناسب له بدل التقيد بعروض محددة من المشاريع العقارية.

وفي تبسيط لآلية الاستفادة، تعتمد الدولة منصة رقمية تسمح للمواطن بالتحقق من أحقيته باستخدام رقم البطاقة الوطنية، والحصول على شهادة الاستفادة في أقل من أسبوع، فيما تتم معالجة باقي المساطر الإدارية، بما فيها وعود البيع، داخل آجال محددة.

وعلى المستوى الاقتصادي، أفاد المسؤول الحكومي بأن البرنامج ساهم في تنشيط سوق العقار، بعدما ارتفع عدد الوحدات السكنية المدعمة من 93 ألف وحدة إلى 99 ألف وحدة خلال 2025، بزيادة بلغت 6.7 في المائة.

كما تجاوزت القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة في إطار هذا البرنامج41 مليار درهم، ساهمت الدولة منها بحوالي 8 مليارات درهم، أي ما يعادل نحو 20 في المائ من القيمة الإجمالية، وهو ما انعكس أيضا على تنشيط القروض الموجهة للمنعشين العقاريين وتحريك الدورة الاقتصادية المرتبطة بقطاع البناء.

وأشار بن إبراهيم إلى أن تعديلات أُدخلت ضمن قانون المالية لسنة 2026 لتوسيع دائرة المستفيدين، خاصة عبر تمكين المالكين على الشياع من الاستفادة من البرنامج، وهي فئة كانت مستبعدة سابقا.

وأكد المسؤول الحكومي أن هذا الورش يندرج أيضا ضمن الجهود الرامية إلى معالجة السكن غير اللائق، مبرزا أن آلية الدعم المباشر ستُوظف، إلى جانب البرامج السابقة، للمساهمة في القضاء على مدن الصفيح خلال البرنامج الخماسي الحكومي.