الديون المتعثرة تقترب من 100 مليار درهم.. وزير العدل يدعو لحوار مؤسساتي لتسريع التحصيل

تيل كيل عربي

دعا وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إلى إرساء حوار مهيكل وممأسس بين القطاع البنكي والمنظومة القضائية، بهدف تحسين نجاعة تحصيل الديون المتعثرة، التي بلغت حوالي 100 مليار درهم إلى غاية متم يناير 2026.

وأكد وهبي، خلال افتتاح ندوة وطنية حول "الإطار القانوني لتحصيل الديون المتعثرة.. التحديات العملية وآفاق التطوير"، أن أحد أبرز الإشكالات المطروحة يتمثل في التباين بين "الزمن البنكي" الذي تحكمه السرعة ومتطلبات الربحية، و"الزمن القضائي" الذي يتسم بطول وتعقيد المساطر، ما يعيق التدبير الفعال لهذه الديون.

وفي هذا السياق، عا الوزير إلى اعتماد تكوين متقاطع بين القضاة والفاعلين البنكيين، بما يتيح فهما أفضل للآليات المالية من جهة، والمساطر القضائية من جهة أخرى، مشيرا إلى دراسة إحداث منصة رقمية للأحكام القضائية لتيسير الولوج إلى الاجتهادات القانونية المرتبطة بالقطاع البنكي.

كما اقترح إشراك خبراء ماليين إلى جانب القضاة في القضايا ذات الطابع الاقتصادي، وتعزيز القدرات التحليلية داخل الجهاز القضائي عبر الاستفادة من كفاءات متخصصة في المالية والمحاسبة.

من جهته، كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، أن نسبة الديون المتعثرة بلغت 8,3 في المائة من إجمالي القروض البنكية، مقابل 8 في المائة نهاية سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 4,6 في المائة.

وشدد بلاوي على ضرورة مراجعة الإطار القانوني المؤطر لتنفيذ الأحكام، وتحسين تأطير الخبرة القضائية، إلى جانب تطوير آليات تفويت الديون المتعثرة، منوها في هذا الصدد بمشروع القانون رقم 26.02 باعتباره رافعة لتخفيف العبء عن البنوك ودعم تمويل الاقتصاد.

بدوره، أبرز نائب رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، محمد الكتاني، وجود اختلالات عملية تعيق نجاعة التحصيل، من بينها بطء مساطر البيع القضائي للعقارات المرهونة، وتعقيدات معالجة صعوبات المقاولات، إضافة إلى تباين منهجيات الخبرة القضائية وغياب إطار مؤسساتي لمراقبتها.

واقترح الكتاني إحداث بوابة إلكترونية مخصصة لعمليات البيع القضائي، وتنظيم دورات تكوينية مشتركة بين القضاة والبنكيين والخبراء، مع العمل على تحقيق توازن أفضل بين حماية المقاولات المتعثرة وضمان حقوق الدائنين.