الذكاء الاصطناعي.. بوعبيد لـ"تيلكيل عربي": سيغير ملامح التعليم المغربي

خديجة قدوري

تصوير- عبد الرحمان الطرشولي

يشهد العالم، اليوم، تحولات كبيرة في مجال التعليم، مع ظهور تقنيات جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، بدأت تلعب دورا مهما في المدارس والجامعات، مثلما صارت توفر إمكانيات كبيرة لتسهيل التعلم، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، لكنها تطرح، في المقابل، تساؤلات حول جاهزية الأنظمة التعليمية وقدرتها على الاستفادة منها بالشكل الأمثل.

في هذا السياق، وفي إطار فعاليات أسبوع العلوم الذي تنظمه جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، أجرى موقع "تيلكيل عربي" حوارا مع علي بوعبيد، مدير معهد علوم التربية، أوضح خلاله أن الذكاء الاصطناعي يغير اليوم ملامح التعليم في المدارس والجامعات بشكل سريع ويطرح تحديات وفرصا جديدة.

 هل سيصحح الذكاء الاصطناعي الفوارق في المدرسة المغربية أم سيوسعها؟

الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءا من عالم التعليم، سواء في المدارس أو الجامعات، وتستمر موارده، بما في ذلك الوكلاء الذكيون، في التطور بسرعة كبيرة.

ويتمثل دور الجامعة في تحليل هذه التغيرات وتقييمها بسرعة، ومواكبة الأساتذة والمؤسسات التعليمية لتفادي أي عراقيل، ودعم المدارس المغربية والجامعات في دمج الذكاء الاصطناعي بأفضل الطرق الممكنة.

هل تعتقد أن النظام التعليمي المغربي جاهز فعليا لدمج الذكاء الاصطناعي؟

جميع الأنظمة التعليمية في العالم، متقدمة كانت أو نامية، ليست جاهزة لدمج الذكاء الاصطناعي فعليا. فالمسؤولون وصناع القرار يحاولون فهم واستباق ومواكبة هذه الثورة.

وفي المغرب، ناقشنا الموضوع مع الزملاء المسؤولين عن تكوين الأساتذة في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين (CRMF)، وهناك طلب لتحديث تكوين الأساتذة في وحدة الرقمنة الموجودة حاليا، ودمج موارد الذكاء الاصطناعي والقضايا المتعلقة به، لإعدادهم بأفضل شكل لإدارة هذا التحول في مهامهم المستقبلية في المدارس العمومية المغربية.

من يجب أن يتأقلم أولا مع الذكاء الاصطناعي: التلميذ، الأستاذ أم السياسات العمومية؟

أعتقد أن الأساتذة هم من يجب أن يتأقلموا بأسرع وقت ممكن. السياسات العمومية، وصانعو القرار على مستوى الوزارة المعنية، وخصوصا وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي، يجب أن يضعوا برامج مصاحبة بسرعة، ويعملوا لتحديث كفاءات الأساتذة ليكونوا جاهزين لإدارة دمج الذكاء الاصطناعي.

التلاميذ بدأوا بالفعل استخدام الموارد المتاحة، والأساتذة عليهم محاولة اللحاق بهم وتجاوزهم، وإرشادهم ومواكبتهم بشكل أفضل. هذه الأدوات موجودة اليوم في التعليم، ومن المهم تنظيمها وإدارتها بشكل جيد للاستفادة منها، مع التأكد من أن التلاميذ سيتعلمون دائما الأسس والمبادئ في جميع المواد.