قال عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إن نسبة تحويل المنح المالية المخصصة للجمعيات الشريكة العاملة في برنامج دعم الأشخاص في وضعية إعاقة بلغت، برسم سنة 2025، نحو 94.28 في المائة.
وأوضح الرشيدي، في جوابه عن سؤال كتابي وجهه المستشار مصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مؤسسة التعاون الوطني كانت تتوفر على السيولة المالية الكاملة والكافية لتغطية جميع المنح الملتزم بها خلال السنة نفسها، مشيرا إلى أن عدم بلوغ نسبة التحويل 100 في المائة وتأخر توصل بعض الجمعيات بالمنح لا تتحمل مسؤوليته المؤسسة.
وعزا كاتب الدولة هذا التأخر أساسا إلى أسباب مرتبطة بالجمعيات المتبقية، تتعلق بعدم الالتزام بوضع التقارير المالية والوثائق التبريرية، مبرزا أن تقديم التقارير المالية السنوية المدققة والمستوفية للضوابط الإدارية يشكل شرطا ملزما لتحويل الدعم برسم السنة الموالية.
وكشف الرشيدي أن الوزارة ستعمل، من خلال مؤسسة التعاون الوطني، على تفعيل عدد من التدابير لتجاوز الاختلالات المرتبطة بالشريك الجمعوي وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة.
وتشمل هذه التدابير مواكبة الجمعيات المتعثرة عبر تنظيم ورشات عمل ودورات تكوينية لفائدة الجمعيات التي لم تستوف الشروط القانونية، بهدف مساعدتها على تسوية وضعيتها الإدارية وإعداد تقاريرها المالية للاستفادة من بقية الدعم، إلى جانب تسريع التنزيل الكامل للمنصة الرقمية الخاصة بإيداع ملفات الدعم ودراستها، بما من شأنه تقليص آجال التحويل المالي وتوفير تتبع فوري لوضعية تنفيذ الالتزامات.
وأعلن المسؤول الحكومي اعتماد المرونة في الصرف المشروط، لتمكين الجمعيات الجادة من مواصلة تقديم خدمات تحسين ظروف تمدرس الأطفال، بالتوازي مع منحها مهلا قانونية محددة لتسوية النواقص الوثائقية البسيطة.
وكان المستشار مصطفى الدحماني، قد تقدم بسؤال كتابي بشأن الإجراءات المتخذة لضمان احترام آجال التحويلات المالية لفائدة الجمعيات العاملة في برنامج دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، والمنفذ من طرف مصالح التعاون الوطني.
وأشار الدحماني في سؤاله إلى أن البرنامج يشكل رافعة أساسية لتفعيل الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، وأن عددا من مكوناته ينفذ بواسطة اتفاقيات شراكة مع الجمعيات، تلتزم الوزارة بموجبها بتحويلات مالية لفائدتها.
ولفت المستشار البرلماني إلى أن انتظام هذه التحويلات المالية يظل ضروريا لضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على التوازن المالي للجمعيات المعنية.