السنغال تضعف ترشيح رئيسها السابق للأمم المتحدة

تيل كيل عربي

في سابقة من نوعها في التاريخ، ترفض دولة دعم ترشيح أحد مواطنيها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، هذا ما حدث مع نظام باسيرو في السنغال، الذي رفض دعم ترشيح الرئيس السابق ماكي سال لهذا المنصب.

وقد نشر الاتحاد الإفريقي، أول أمس الجمعة، بلاغا يفيد بأن 20 دولة تعارض هذا الترشيح. وتمثل هذه الحالة أيضا سابقة، إذ تعارض منظمة قارية مرشحها الوحيد لشغل أعلى منصب داخل الأمم المتحدة، في وضع يبدو محرجا إلى حد كبير.

وكان من شأن وصول سال إلى هذا المنصب أن يعود بفوائد كبيرة على السنغال، سواء من حيث تعزيز موقعها السياسي أو تقوية نفوذها داخل محيطها الإفريقي والدولي، غير أن نظام باسيرو، الذي كان في المعارضة خلال فترة حكم سال، يظهر رؤية قصيرة المدى، إذ يخشى من أن يؤدي صعود سال، رغم انسحابه من الحياة السياسية بعد ولايتين، إلى التأثير على التوازنات الداخلية وإضعاف شعبيته، التي تضررت أصلا بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد حاليا.

ومن بين مؤشرات هذه الأزمة، التخفيض الذي طال التصنيف الائتماني للسنغال من طرف وكالة ستاندرد آند بورز إلى مستوى CCC+/C، وهو ما يشكل إشارة إنذار قوية للمستثمرين.

ومن المرتقب أن يسعى نظام باسيرو إلى التقارب مع أي طرف قادر على توفير السيولة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

كما يفسر هذا الوضع بعض المواقف التي توصف بغير العقلانية أو الشعبوية من طرف المسؤولين السنغاليين، خاصة فيما يتعلق بكأس إفريقيا للأمم، حيث تعد هذه المسألة ذات أهمية كبيرة بالنسبة إليهم لاحتواء الغضب الاجتماعي وتهدئة الأوضاع الداخلية.

يذكر أن تقديم ترشيح  سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة تم بتاريخ 2 مارس 2026، فيما أبلغت بعثة السنغال الدائمة لدى الاتحاد الإفريقي مفوضية الاتحاد صراحة بأن "الحكومة السنغالية لم تؤيد في أي مرحلة ترشيح الرئيس السابق".