الفاتحي لـ"تيلكيل عربي" الموقف الأوروبي يعزز سيادة المغرب على الصحراء ويدفع الجزائر للحوار

خديجة قدوري

أفاد عبد الفتاح الفاتحي، الباحث في العلاقات الدولية، أن القناعة الأوربية استكملت بالدفوع الأممية والدولية بشأن مغربية الصحراء. إضافة إلى التطورات الهائلة في مواقف أغلبية الدول الأوربية التي عبرت صراحة عن تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي باعتباره الحل الأنسب لنزاع إقليمي، عمر طويلا بحيث صار يشكل تهديدا للأمن الجنوبي الأوربي.

وقال الفاتحي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" إن الإجماع الأوربي حول مغربية الصحراء يعني اكتمال الإجماع الدولي الذي سيسمح بإنهاء نزاع الصحراء في الأمد المنظور، وهو ما يتضمن دعوة صريحة للمجتمع الدولي للمضي قدما في تنفيذ مخرجات القرار الأخير حول الصحراء رقم 2797.

وأبرز في معرض حديثه أن تبني موقف أوربي مشترك يدعم مغربية الصحراء من خلال دعوته للأطراف إلى الانخراط في مفاوضات لحل نزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي دون شروط مسبقة. مشيرا إلى أن الموقف الأوربي المشترك الداعم لسيادة المغرب على الصحراء هو دعوة جدية للجزائر للانخراط في مسار الحل عبر المفاوضات كما نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي.

وأضاف الفاتحي، أن هذا القرار يأتي على هامش الاجتماعات المستدامة التي تعقدها بروكسيل مع المغرب باعتباره شريكا استراتيجيا لأوربي، وموثوق فيه. ولذلك فإن القرار الأوربي المشترك يرحب بتحيين وتفصيل المغرب لمبادرة الحكم الذاتي، والتي سيقدمها للأمم المتحدة، لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، وباعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق.

وخلص إلى القول إن الدائرة أطبقت على مزايدات الجزائر السياسية وعلى صنيعتها جبهة البوليساريو للرضوخ لرؤية الدولية التي اقتنعت بضرورة الدخول في مسار الحل على أساس الحكم الذاتي ومن دون تأخير، سيما وأن الجميع اقتنع بأن قطار الحل قد انطلق وقد لا ينتظر أحدا.