قدم الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، مجموعة من التعديلات على مشروع قانون رقم 59.21 يتعلق بالتعليم المدرسي، ركزت على توسيع الدعم الاجتماعي لجميع المتعلمين، وتعزيز دور الجماعات الترابية، وتنظيم أرباح التعليم الخصوصي، وترسيخ اللغة الأمازيغية، وتكييف امتحانات الإشهاد، وإرساء آلية تضامن إلزامية لتمويل التعليم العمومي.
وفي هذا السياق، اقترح الفريق تعديل المادة 14، بالنص على أن تقوم الدولة، طبقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بتوفير خدمات الدعم الاجتماعي لجميع المتعلمين، ولا سيما خدمات الإيواء والإطعام والنقل المدرسي والصحة المدرسية والكتب واللوازم المدرسية، موضحا أن هذا التعديل يهدف إلى تعميم الدعم الاجتماعي على جميع المتعلمين وإضافة خدمات أساسية لضمان شروط تمدرس متكافئة.
كما دعا الفريق إلى إدراج مقتضى جديد يلزم الجماعات الترابية بتخصيص نسبة لا تقل عن 25 في المائة من ميزانيتها الاستثمارية لدعم البنية التحتية والتجهيزات لمؤسسات التعليم العمومي، معتبرا أن الهدف هو إضفاء طابع إلزامي على المساهمة وتحقيق لا مركزية فعلية في تدبير الشأن التربوي.
ومن بين التعديلات المقترحة، التنصيص على تحديد نسبة الأرباح القصوى التي يمكن لمؤسسات التعليم الخصوصي تحقيقها، وتوجيه فائض أرباحها نحو صندوق لدعم التعليم العمومي في المناطق الأقل حظا، وهو ما اعتبره الفريق خطوة نحو تنظيم الأرباح في القطاع الخاص وإرساء آلية تضامن بين القطاعين الخصوصي والعام.
واقترح الفريق، أيضا، تضمين مشروع القانون مقتضى يلزم الدولة بتعليم اللغة الأمازيغية بجميع لهجاتها المحلية في كافة المؤسسات التعليمية، مع توفير الموارد البشرية والمادية الكافية لذلك، لافتا إلى أن هذا التعديل يروم ترسيخ الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وضمان الحق الثقافي واللغوي في مختلف الجهات.
أما بشأن المادة 87، فدعا الفريق إلى التنصيص على تكييف امتحانات الإشهاد الوطنية بما يراعي الظروف الاجتماعية والمجالية للمتعلمين، مع تخصيص نظام تقييم خاص بالمتعلمين في وضعية إعاقة أو في المناطق ذات الخصاص، مبرزا أن الهدف هو تجسيد مبدأ التمييز الإيجابي ومراعاة الفروق بين المتعلمين وعدم اعتماد معايير موحدة مجحفة.
وبخصوص المادة 105، تقدم الفريق بمقترح ينص على مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص بشكل إلزامي في تمويل التعليم المدرسي، عبر فرض ضريبة إضافية على أرباح الشركات الكبرى والمقاولات العاملة في القطاعات الاستراتيجية، تخصص حصريا لتمويل التعليم العمومي، وذلك في إطار تحويل المساهمة من طابع تطوعي إلى إلزامي وإقرار آلية ضريبية عادلة لتمويل التعليم..
كما اقترح الفريق تخصيص نسبة 2 في المائة على الأقل من ميزانية وزارة التربية الوطنية سنويا لتمويل مشاريع البحث والابتكار التربوي، موضحا أن الهدف هو اعتبار البحث التربوي استثمارا استراتيجيا وإشراك الفاعلين المباشرين في تطوير النموذج البيداغوجي.