تستعد الجمعية المغربية لمحاربة أمراض الكلى، بالتعاون مع الجمعية المغربية للصحة والابتكار والبيئة، لتخليد اليوم العالمي للكلى يوم 12 mai 2026 أطلقت الجمعية نداء جديدا للعمل الجماعي من أجل الوقاية والكشف المبكر عن القصور الكلوي المزمن، وضمان العدالة في الولوج إلى زراعة الكلى، وجعل غسيل الكلى أكثر استدامة، مع تشجيع الابتكار والممارسات الصديقة للبيئة.
وأشارت الجمعية، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى أن فحوصات بسيطة ومنخفضة التكلفة، مثل تحاليل الدم والبول، تتيح الكشف المبكر عن أي خلل في وظائف الكلى، مما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب لإبطاء تطور المرض. وأبرزت أنه من الضروري التركيز على الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل المصابين بداء السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب تطوير برامج مجتمعية تعزز الوعي الصحي، وتحسن الولوج إلى الخدمات الطبية، وتقلل من التكاليف العلاجية، وتحسن التوقعات الصحية على المدى البعيد
وأوضحت أن عوامل مثل التلوث البيئي، وارتفاع درجات الحرارة، والجفاف، والظواهر المناخية المتطرفة تسهم في زيادة خطر الإصابة بالقصور الكلوي المزمن وتسريع تطوره. وفي المقابل، تستهلك علاجات تعويض وظائف الكلى، خصوصا غسيل الكلى، كميات كبيرة من المياه والطاقة والمواد البلاستيكية، مما يخلف بصمة كربونية ملحوظة. وهكذا تتغذى أمراض الكلى وتغيرات المناخ بعضها من بعض في علاقة متبادلة التأثير.
للإشارة، يعد القصور الكلوي المزمن تحديا كبيرا للصحة العمومية على الصعيد العالمي، إذ يصيب ما يقارب شخصا واحدا من كل عشرة أشخاص. وغالبا ما يكون هذا المرض صامتا في مراحله الأولى، حيث يتطور بشكل تدريجي وخفي، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب والشرايين، وقد يصل في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي النهائي الذي يستدعي اللجوء إلى غسيل أو زرع الكلى. كما أن عبء هذا المرض لا يتوزع بالتساوي، إذ يطال أكبر الفئات الهشة، مما يزيد من حدة الفوارق الصحية.