قدم مسؤولو منظومة العدالة، اليوم الجمعة بالمعرض الدولي للكتاب في الرباط، حصيلة محينة لأداء السلطة القضائية برسم سنة 2025، مبرزين تحسنا في مؤشرات النجاعة وتراجعا في الاعتقال الاحتياطي، مقابل استمرار التحديات المرتبطة بحجم القضايا وبعض الملفات التي تمس استقلال القضاة.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، أن عدد القضاة بلغ 5141 قاضيا وقاضية إلى غاية 30 أبريل 2026، بزيادة 22 في المائة مقارنة بسنة 2020، مشيرا إلى أن نسبة القاضيات ارتفعت إلى 28 في المائة (1453 قاضية)، مع تولي 26 امرأة مناصب المسؤولية القضائية.
وأضاف المسؤول ذاته أن النجاعة القضائية سجلت تحسنا ملموسا، حيث تراجع معدل الزمن اللازم لتصفية القضايا المتراكمة إلى 45 يوما، مع انخفاضه بمحاكم الاستئناف من 120 إلى 87 يوما، إلى جانب تحسن الأداء بالمحاكم التجارية، في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي 2021-2026.
من جانبه، كشف الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أحمد والي علمي، أن سنة 2025 شهدت تسجيل 24 ألفا و112 شكاية لدى رئاسة النيابة العامة، من بينها 11 ألفا و114 شكاية إلكترونية، مبرزا أن عدد الشكايات المعالجة على مستوى المحاكم بلغ 574 ألفا و972 شكاية، مع ارتفاع نسبة الإنجاز بـ5,7 في المائة وتراجع المخلف بنسبة 25,6 في المائة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن قضاة النيابة العامة عالجوا خلال السنة نفسها ما مجموعه مليونين و320 ألفا و92 محضرا، وهو ما يعكس حجم الضغط المهني، مضيفا أن نسبة الاعتقال الاحتياطي تراجعت إلى 29,17 في المائة، مقابل 45 في المائة خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وفي ما يتعلق بمراقبة الأداء القضائي، أوضح نائب المفتش العام بالمفتشية العامة للشؤون القضائية، حسن الحضري، أن المفتشية حققت نسبة 92 في المائة في معالجة ملفات الأبحاث والتحريات، مع إنجاز تقارير كاملة بنسبة 100 في المائة في 22 ملفا يتعلق بتهديد استقلال القضاة.
بدوره، أكد المدير العام للمعهد العالي للقضاء، عبد الحنين التوزاني، في كلمة تليت بالنيابة عنه، أن المعهد يسعى إلى تطوير التكوين القضائي عبر إعداد قضاة قادرين على مواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية، من خلال تعزيز الكفاءات التحليلية والانفتاح على مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.