تحولت الآمال الكبيرة التي علقها سكان الأقاليم الثلاثة المعنية بمشروع تقنين القنب الهندي إلى حالة من القلق والاستياء، بعدما وجد عدد من المزارعين أنفسهم في مواجهة أزمة تأخر صرف مستحقاتهم المالية، رغم مرور أشهر على تسليم محاصيلهم للشركات المتعاقدة.
وحصل موقع "تيلكيل عربي" على نسخة من مراسلة موقعة من طرف عدد من التعاونيات الفلاحية بجماعة كيسان التابعة لإقليم تاونات، تشتكي فيها من عدم توصل الفلاحين بمستحقات منتجات القنب الهندي المقننة، التي جرى إنتاجها وتسليمها في إطار مقتضيات القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.
ووجه رؤساء تعاونيات لتقنين القنب الهندي بجماعة كيسان إنذارا رسميا إلى شركة “CANNVITAL”، المملوكة لبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب ما اعتبروه خرقا لبنود الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 20 فبراير 2025، والمتعلق بتنفيذ التزامات لفائدة الفلاحين المنخرطين في التعاونيات.
وأكدت التعاونيات، في الإنذار ذاته، أن الشركة، التي يقع مقرها بدوار بني صار بجماعة كيسان، لم تلتزم بتنفيذ التعهدات المتفق عليها، مما تسبب، بحسب تعبيرها، في أضرار مادية ومعنوية للفلاحين، وأثر سلبا على مصالح التعاونيات وأعضائها.
وطالبت التعاونيات الشركة بالإسراع في تسديد مستحقات الفلاحين، مشيرة إلى أن عددا منهم يعيشون أوضاعا اجتماعية ومادية صعبة، إلى جانب ضرورة تنفيذ جميع الالتزامات الواردة في الاتفاق داخل أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ التوصل بالإنذار.
وشدد الموقعون على الوثيقة على أنهم سيضطرون إلى اللجوء إلى كافة الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لحماية حقوق التعاونيات وأعضائها، في حال عدم استجابة الشركة لمطالبهم داخل الآجال المحددة.
ويضاف احتجاج تعاونيات جماعة كيسان إلى احتجاجات خاضها فلاحو غفساي العام الماضي أمام مقر عمالة الإقليم، طالبوا فيها بالإفراج الفوري عن مستحقاتهم المالية، التي يعتبرونها ثمرة تعب موسم فلاحي شاق، في إطار تجربة ما تزال حديثة العهد في المغرب منذ بدء تقنين زراعة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية.