قال مراد زيبوح، المحامي بهيئة وجدة، إن "الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة هذا الصباح بإلغاء قرار جامعة محمد الأول القاضي بفرض رسوم التسجيل في الجوهر، يشكل انتصارا صريحا لمبدأ مجانية التعليم العمومي، وترسيخا فعليا للحق الدستوري في التعليم باعتباره حقا أساسيا لا يقبل التقييد بقرارات إدارية منفردة أو بتأويلات مالية ظرفية".
وأضاف في تدوينة له أن "المحكمة أكدت من خلال هذا الحكم أن ولوج التعليم العالي ليس امتيازا مشروطا بالقدرة المادية، بل حق مكفول دستوريا، وأن أي مساس به يقتضي سندا قانونيا صريحا يحترم مبدأ المشروعية وتسلسل القواعد القانونية".
وشدد على أن "الحكم أعاد الاعتبار لدور القضاء الإداري كحام للحقوق والحريات، ورقيب على انحراف الإدارة عن غاياتها".
وأبرز أن "انعكاس هذا القرار القضائي يتجاوز حالة الطاعنين الذين تشرف بالدفاع عن حقوقهم وعددهم أكثر من 45 طالبة وطالبا، ليحمل رسالة واضحة مفادها أن الجامعة فضاء للعلم لا للجباية، وأن العدالة الإدارية قادرة على إعادة التوازن بين متطلبات التدبير المالي وسمو الحقوق الأساسية".
وأشار إلى أن "الحكم يكرس اجتهادا قضائيا محمودا، ويعزز الثقة في القضاء كضامن للحق في التعليم، ويؤكد أن دولة القانون لا تقاس بالنصوص فقط، بل بمدى تفعيلها وحمايتها على أرض الواقع".