كشف أنس بوجهام، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالقنيطرة، أن عدد المؤسسات التعليمية التي جرى بها تعليق الدراسة، اليوم الثلاثاء، بلغ 66 مؤسسة من أصل حوالي 300 مؤسسة، دون احتساب الوحدات المدرسية الفرعية.
وأوضح بوجهام، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذا القرار يظل مؤقتا ويشمل اليوم فقط بالنظر لمضمون النشرة الإنذارية، على أن تستأنف جميع المؤسسات الدراسة غدا الأربعاء بشكل طبيعي، لافتا إلى أن عددا من الجماعات التي اتخذت القرارت توجد في محيط المدينة ومنها المناصرة ومكرن والشوافع وغيرها من الجماعات.
وأبرز المدير الإقليمي أن قرار توقيف الدراسة يتخذ في إطار خلايا اليقظة داخل كل مؤسسة تعليمية، حيث تضم المدير وأعضاء مجلس التدبير وممثلي جمعية الآباء، مشيرا إلى أن هذه الخلايا تتفاعل مع النشرات الإنذارية، ودراسة خصوصية كل مؤسسة وروافدها محيطها الجغرافي، خاصة حين تكون قريبة من مجاري المياه أو مناطق قد تشكل خطرا خلال التقلبات المناخية.
وأضاف أن القرارات لا تتخذ مركزيا إلا عندما يتعلق الأمر بإنذار إقليمي شامل، بينما تترك حرية التقدير للمؤسسات التي توجد في مواقع جغرافية صعبة، مما يجعل القرار محليا أكثر منه إقليميا.
وأشار بوجهام إلى أن المذكرة الوزارية الصادرة عن الكاتب العام للوزارة، والتي عممت يوم أمس، نصت بوضوح على تفعيل خلايا اليقظة واتخاذ القرارات بتنسيق مع الشركاء والمتدخلين في المنظومة، وليس بشكل فردي.
وفي هذا الإطار، يضيف المتحدث ذاته، أن الخلايا اجتمعت داخل المؤسسات، ودرست الوضعية، واتخذت القرارات المناسبة بتنسيق مع السلطات المحلية، قبل إخبار المديرية، موضحا أنه سيتم تعويض الحصص الدراسية المبرمجة ليوم الثلاثاء، وذلك خلال هذا الأسبوع.
وبخصوص الانتقادات المتعلقة باختلاف القرارات داخل الحي نفسه، أوضح بوجهام أن الأمر يعود إلى التقدير الخاص بكل مؤسسة، إذ إن خلية اليقظة تدرس وضعيتها الخاصة وتقدر مستوى الخطر، بتنسيق مع جمعية الآباء ومع السلطات المحلية، وهو ما يجعل القرارات تختلف من مؤسسة لأخرى حسب موقعها الجغرافي وظروفها الخاصة.
وكان المدير الإقليمي للوزارة قد وجه مراسلة إلى مدراء المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، حول التدابير المتعلقة بالاضطرابات المناخية، ومنها تشكيل خلية محلية لليقظة والتنسيق والتتبع، تحت إشراف مدير المؤسسة التعليمية، تضم في عضويتها أعضاء مجلس تدبير المؤسسة، من أجل تنسيق وتتبع مختلف العمليات والتدخلات لمواجهة الوضعيات المحتملة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة ومؤسسة تعليمية.
كما دعاهم إلى "اتخاذ كل الإجراءات الاحتياطية والوقائية ومختلف التدابير الضرورية، التي من شأنها ضمان سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر، في الوقت المناسب"، و"التعامل الجدي والفوري مع النشرات الإنذارية الخاصة التي تصدرها مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، لاستباق وتفادي كل الأخطار المحتمل ترتبها عن سوء الأحوال الجوية".
ومن الإجراءات التي نصت عليها المراسلة "تعليق خدمات النقل المدرسي بالمناطق المعرضة للسيول والانجرافات، والتي يشكل فيها التنقل بواسطة العربات خطرا محدقا على التلميذات والتلاميذ"، و"التوقيف المؤقت للدراسة، عند الضرورة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمديرية الإقليمية، بالنسبة للحالات التي يصبح فيها تعليق الدراسة عاملا من عوامل السلامة"، و"إخبار التلميذات والتلاميذ وأسرهم بشكل مبكر بفترات تعليق الدراسة فور تقرر ذلك، لتلافي تنقلهم إلى المؤسسة التعليمية".
ودعت المدير الإقليمي أيضا إلى "اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل استدراك الحصص الزمنية بالمؤسسات التعليمية التي قد يتم تعليق الدراسة بهاء وذلك من خلال إنجاز الحصص الإضافية وبرمجة دروس الدعم والتقوية"، و"عدم استعمال القاعات الدراسية التي قد تشكل خطرا على التلميذات والتلاميذ وأطر التدريس".