المغرب يتصدر موردي الحوامض لإسبانيا بعد تراجع وارداتها بنسبة 16%

تيل كيل عربي

كشفت معطيات حديثة صادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسبانية أن واردات الحمضيات إلى السوق الإسباني سجلت تراجعاً بنسبة 16% خلال الموسم الفلاحي 2024/2025، غير أن هذا الانخفاض ترافق مع تغير لافت في خريطة التوريد، حيث برز المغرب وجنوب إفريقيا كمنافسين رئيسيين للمنتجين المحليين، خاصة في قطاع "الصغاريات" (الماندرين والكليمنتين).

ما بين شتنبر 2024 ويونيو 2025، استوردت إسبانيا ما مجموعه 186.598 طناً من الحمضيات، أي أقل بـ10,2% من متوسط الخمس سنوات الأخيرة. ورغم هذا التراجع، تمكن المغرب من تعزيز حضوره بقوة، حيث ارتفعت صادراته نحو إسبانيا بنسبة 190% مقارنة مع الموسم الماضي، وبـ152% مقارنة مع متوسط الخمس سنوات الأخيرة.

وبذلك أصبح المغرب المزود الخارجي الأول لإسبانيا بالماندرين والكليمنتين، إذ يمثل لوحده 48% من إجمالي الواردات الإسبانية من خارج الاتحاد الأوروبي، متقدماً بفارق واضح على باقي المنافسين.

 

ضغط متزايد على المنتجين الإسبان

التقرير الإسباني أشار إلى أن هذا التحول يثير قلقاً بالغاً في الأوساط الفلاحية، خاصة في إقليم فالنسيا ومحافظة كاستيون التي تعد القلب النابض لإنتاج الماندرين الإسباني، حيث تتأثر الأصناف المبكرة مثل "كلمنروبي" و"أورونول" بشكل مباشر بتزامنها مع دخول الكميات الكبيرة من المغرب وجنوب إفريقيا للأسواق الإسبانية خلال شتنبر وأكتوبر.

أما بالنسبة لصنف "كلمنوليس" المتأخر، فتبدو الضغوط أقل نسبياً بسبب تراجع الإنتاج المحلي في الموسم الأخير.

 

القيمة المالية تنخفض رغم غلاء الماندرين

على المستوى المالي، تراجعت قيمة واردات الحمضيات الإسبانية بنسبة 8% لتستقر عند 169,24 مليون يورو، نتيجة انخفاض حجم الواردات. ومع ذلك، فإن القيمة الإجمالية لا تزال أعلى من متوسط السنوات الخمس الأخيرة، مدفوعة بالارتفاع الكبير في أسعار الماندرين والكليمنتين، حيث تجاوزت قيمتها الوحدوية المتوسط التاريخي بـ73%.