هاجمت حكيمة الحيطي، الوزيرة السابقة وعضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، ما وصفته بـ"التسمسير" بالمرأة المغربية من طرف بعض الأحزاب السياسية، معتبرة أن اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026 أعاد إلى الواجهة "المسرحية الحامضة" المرتبطة باستعمال النساء فقط لملء اللوائح الجهوية وضمان قبول الترشيحات.
وقالت الحيطي، في تدوينة لها على "فيسبوك"، إن بعض الأحزاب "لا تتذكر النساء إلا قبل الانتخابات"، متسائلة عما إذا كانت آليات الكوطا واللوائح الجهوية قد وضعت من أجل "إقحام المقربات والعائلات" داخل المؤسسات المنتخبة، مسجلة أن عددا من النساء يتم تقديمهن فقط كـ"تكملة عدد" خلال فترة الترشيحات قبل أن يتم تهميشهن بعد انتهاء الاستحقاقات.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن المرأة المغربية اليوم "ليست مجرد واجهة انتخابية"، بل تمثل، بحسب تعبيرها، الطبيبة والمهندسة والفلاحة والمقاولة، معتبرة أن هذه الكفاءات هي التي ينبغي أن تكون في مواقع القرار السياسي والتدبيري.
وأبرزت الحيطي أن الرؤية الملكية منحت المرأة المغربية مكانة متقدمة، وتقوم على "مغرب المناصفة والكفاءة"، مشيرة إلى أن الإشكال، في نظرها، لا يرتبط بغياب القوانين أو المؤسسات، بل بـ"عقلية بعض الأحزاب" التي ما تزال تتعامل مع الانتخابات باعتبارها "غنيمة" والمناصب باعتبارها "كعكة" يتم تقاسمها بين المقربين.
ولفتت إلى أن التحديات التي تواجه المغرب، من قبيل الجفاف والغلاء والتحولات الاقتصادية، تحتاج إلى "الكفاءة والمعقول" وليس إلى "الزواق وباك صاحبي"، داعية إلى تمكين نساء قادرات على تحمل المسؤولية والدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين.
كما وجهت الحيطي رسالة إلى الناخبين، داعية المغاربة إلى التصويت على "الكفاءة" وعدم منح أصواتهم لمن "لا يتذكر المواطنين إلا في المواسم الانتخابية".