انتخابات 2026.. بوز: كل محطة تبرز الحاجة إلى نقاش أوسع حول القوانين الانتخابية

خديجة قدوري

 قال أحمد بوز إن القوانين الانتخابية تطرح إشكالات نظرية وعملية تتجاوز الجانب التقني لتلامس جوهر العلاقة بين القانون والسياسة، فهي تعكس خيارات المشرع في تنظيم التنافس السياسي وتحديد شروط الولوج إلى التمثيل البرلماني، كما تحدد نطاق السلطة التقديرية للمشرع في مواجهة الرقابة الدستورية واجتهاداتها المختلفة.

وأضاف بوز، رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق السويسي، في ندوة علمية وطنية نظمتها كل من شعبة القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، وشعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بشراكة مع مختبر القانون العام والعلوم السياسية وفريق البحث في الأداء السياسي والدستوري، تحت عنوان: "الانتخابات التشريعية لـ2026: القوانين، ورهانات التمثيل والمشاركة"، يومي الأربعاء والخميس 21-22 يناير 2026،  أن اختيار هذا الموضوع يعتبر شكلا من التفاعل الطبيعي للجامعة والفضاء الجامعي وفرق ومختبرات البحث مع القضايا التي تعتمل في رحم المجتمع المغربي سواء في أبعادها الاجتماعية أو السياسية والقانونية.

واعتبر أن هذه الندوة تندرج في إطار برنامج العمل المشترك بين الشعبتين الذي بدأ منذ السنة الماضية من خلال تنظيم ندوة مشتركة خصصت لموضوع قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالقانون التنظيمي للإضراب، واليوم اخترنا موضوعا آخر، يتمثل في القوانين الانتخابية.

وأبرز بوز أن هذا الأمر يتعلق بقوانين مهمة في لحظة فارقة هي التحضير لانتخابات 2026، بما تطرحه من آمال وما تفرضه الآن من نقاش ومن تجاذبات وتنافس بين الفرقاء والفاعلين السياسيين، القوانين الآن تم الحسم فيها.

واستطرد بوز، قائلا: ارتأينا باعتبارنا شعبتين، أن يكون لنا رأي وأن نشرك ثلة من الأساتذة المتخصصين، سواء في المادة القانونية أو المحسوبين على القانون العام والعلوم السياسية لكي يكون لهم رأي حول عدد من المستجدات التي جاءت بها هذه القوانين التنظيمية، سواء الإجراءات المتعلقة بتنظيم العملية الانتخابية أو تلك المتعلقة بالتخليق، والإجراءات والتدابير المتعلقة بتشجيع الشباب في الترشيح وفي المشاركة السياسية، مشيرا إلى أن الجامعة جزء من هذا النقاش ويجب أن يكون لها رأي فيما يطرح وفق مقاربة أكاديمية محضة ومتعددة الأبعاد.

واعتبر المتحدث ذاته، أن حجم المشاركين والحيز الزمني الذي خصص لهذه الندوة سيتمخض عنه عدد من الخلاصات والمقترحات بما يشكل إسهاما من الجامعة في تطوير الترسانة القانونية المغربية في المجال الانتخابي.

وخلص إلى أنه على الرغم من أن المغرب حقق تراكما في هذا الجانب، إلا أننا في كل لحظة انتخابية نجد أنفسنا أمام مستجدات، وتغييرات تفرض أن هناك حاجة لمزيد من النقاش لجعل هذه القوانين تخدم العملية الانتخابية وانتظاميتها واستقراريتها وكذلك استقلاليتها وحريتها ونزاهتها وتخدم دورها الرئيسي في تجديد النخب والتناوب السياسي وكذلك التناوب على مستوى الحكومة.