بالمسرح والفن.. هيئة النزاهة تراهن على الأجيال الصاعدة لمواجهة الفساد

محمد فرنان

أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن اختتام مبادرتها التربوية الرائدة "مخيمات صيف بذور النزاهة... حصاد وطن بلا فساد"، التي جسدت لأول مرة إدماج قيم النزاهة في فضاءات الترفيه والتربية الموجهة للأطفال.

وحسب الهيئة، "حققت هذه التجربة نجاحا فاق التوقعات، حيث بلغ عدد المستفيدين 2933 طفلا من مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية والخاصة المشاركة، وهو ما يعكس حجم الانخراط المؤسساتي والإقبال المجتمعي الواسع على مبادرة تسعى إلى بناء جيل متشبع بثقافة الشفافية والمواطنة المسؤولة".

وأوضح المصدر ذاته أن "المبادرة اعتمدت على مقاربة فنية-تربوية مبتكرة، حيث قدمت فرقة مسرحية محترفة عروضا تفاعلية ذات جودة عالية، عرفت الأطفال بمخاطر الرشوة وآثارها المدمرة على الفرد والمجتمع، وقدمت في الوقت نفسه نماذج سلوكية إيجابية ترسخ قيم النزاهة والمسؤولية".

وسجلت الهيئة أن "الأطفال أبانوا عن تجاوب حي وانخراط تلقائي خلال العروض التفاعلية، مما يبرز نجاعة هذه المقاربة التي خاطبت وجدانهم بلغة الفن والمرح، وسعت إلى غرس السلوك السليم فيهم بشكل غير مباشر وفعال".

وشدد منشور للهيئة على أن "هذه التجربة برهنت أن التربية على النزاهة رافعة استراتيجية لبناء الوعي المواطن ومواجهة التساهل مع الفساد منذ المراحل الأولى للحياة. ومن هذا المنطلق، تؤكد الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن هذه المبادرة ليست نشاطا ظرفيا، وأنها تلتزم بالاستثمار في الأجيال الصاعدة، باعتبارها المدخل الحقيقي لبناء مجتمع محصن ضد الفساد، ومتماسك حول قيم العدالة والشفافية والمساءلة".

وجددت الهيئة "عزمها على مواصلة ابتكار مبادرات نوعية ومنفتحة تستشرف المستقبل، وتعزز موقعها كمؤسسة دستورية رائدة في إشاعة ثقافة النزاهة والمواطنة المسؤولة، بالإضافة إلى أدوارها الأخرى، من أجل مغرب قوي بمؤسساته، عادل ومحصن ضد آفة الفساد".