برامج التنمية الترابية.. PPS: نجاعة التدبير لا تستقيم إلا في ظل تقوية الديمقراطية الترابية

خديجة قدوري

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تجديد التداول حول "الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة"، وذلك على ضوء عرض ومناقشة مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات أمام مجلس النواب، في سياق مواكبة التحولات المرتبطة بتدبير الشأن الترابي وتعزيز نجاعة السياسات العمومية.

وأكد الحزب انخراطه في التوجهات المرتبطة بهذا الجيل الجديد من البرامج، في أفق القطع مع "مغرب السرعتين"، عبر جعل المجهود الوطني لتدارك التفاوتات المجالية توجها استراتيجيا ورهانا مصيريا يحظى بتعبئة شاملة لكل الفاعلين، كما نادى بذلك الملك محمد السادس، على أساس انسجام وتكامل المشاريع الترابية المندمجة مع المشاريع الوطنية الكبرى المهيكلة.

وشدد الحزب على أن الممارسة أفرزت ما سماها معيقات ونقائص واختلالات في عمل الجهات، بما يبرر، حسبه، المبادرة إلى اتخاذ خطوات تروم تجويد الأداء وتحديث التدبير، وعصرنة الآليات وجعلها أكثر سرعة ونجاعة ومرونة، ويضمن تعزيز الأثر الميداني.

وأوضح الحزب أن هذه الغايات المعلنة لا يمكن أن تستقيم، ولن تستقيم، إلا من خلال صون الجوهر الديمقراطي للتوجه الدستوري لبلادنا المتعلق باللامركزية والجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وذلك انطلاقا من الاقتناع الراسخ بأن الديمقراطية شرط لازم لتحقيق التنمية.

وأشار إلى أن التعديل التشريعي ذا الصلة ينبغي أن يرتكز على الاختيار الديمقراطي ومتطلبات النهوض بالديمقراطية الترابية والديمقراطية التشاركية، مع تقوية أدوار المؤسسات المنتخبة ترابيا. كما يتعين أن ينصب على تعزيز مبدأ التدبير الحر للجهات، وتقوية مواردها المالية بشكل متوازن، وتوسيع الاختصاصات والصلاحيات مع مزيد من التوضيح والتدقيق، فضلا عن تثمين التراكم التجريبي والتدريجي الإيجابي للمنتخبين الجهويين بما يتيح تجاوز بعض الاختلالات المرتبطة بالممارسات السلبية وغير السليمة.

وأضاف أن هذا المسار يستدعي أيضا تعزيز الثقة في أدوار المنتخبين وصلاحياتهم على أساس ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع توفير الشروط الكفيلة بإنبات مجالس منتخبة تتكون من أنزه وأكفأ طاقات المجتمع، القادرة على مواكبة تحديث الآليات التدبيرية، مع تفادي أي تقليص لصلاحيات المنتخبين.