بركة: الفساد في ارتفاع وثقافة "الهمزة" والشعبوية تضر البلاد وتفقد الثقة

خديجة عليموسى

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الفساد في المغرب ما يزال قائما رغم وجود آليات لمواجهته، بل ارتفع أكثر وبأرقام قياسية، موضحا أن عدد المتابعات خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة كان غير مسبوق، وشمل موظفين ومنتخبين وبرلمانيين وقضاة، مما يعكس، حسب قوله، أن هناك عملا جاريا في هذا المجال، لكن الفساد ما يزال موجودا وقد ارتفع.

 وأوضح بركة، خلال مشاركته في ملتقى الميزان للشباب 2.0، الذي نظمه حزب الاستقلال بمدينة بوزنيقة، نهاية الأسبوع الماضي، بحضور أكثر من ألف شابة وشاب من مختلف جهات المملكة، أن المشكل الحقيقي مرتبط بتغير القيم، قائلا إن "المرتشي ومن يشتري السيارة والمنزل الراقي أصبح هو الرجل الصالح، بينما الإنسان المعقول لا يفهم شيئا ويضيع أسرته".

وأشار إلى أن "التخليق يبدأ من القيم، ويجب أن تكون مرجعيتنا هي الدين الحنيف، وأن نبرز النماذج الأخلاقية الناجحة في المجتمع"، مضيفا أن ثقافة الهمزة والوصولية و"الفراقشية" هي التي تؤدي إلى فقدان الثقة في البلاد.

وفي سياق متصل، حذر الأمين العام لحزب الاستقلال من "الشعبوية التي تضر البلاد"، داعيا إلى ضرورة اعتماد  النقاش العقلاني، موضحا أن "البعض يدعو إلى وقف بناء الملاعب وإعطاء الأولوية لبناء المستشفيات، في حين أن لكل مجال ميزانيته الخاصة".

ومن جانب آخر، تطرق بركة إلى أزمة الجفاف، مشيرا إلى أن التغيرات المناخية التي تعرفها البلاد ستجعل السنوات المقبلة أكثر صعوبة، مما يستدعي مقاربة استباقية في تدبير الموارد المائية.

وأوضح أن المشكل اليوم ليس فقط في قلة التساقطات، بل في طريقة تدبير الموارد الموجودة، مؤكدا أن عددا من السدود يتم توجيه مياهها نحو مدن أخرى، وهو ما يجعل المناطق التي توجد فيها هذه السدود تعاني من ندرة المياه، في حين أن السياسة المعتمدة حاليا ترتكز على اللجوء إلى تحلية مياه البحر بالنسبة للمدن الساحلية والتي ستزود المدن القريبة منها.

وأضاف بركة أن 60 في المائة من الماء الصالح للشرب  سيكون عبر تحلية مياه البحر في أفق سنة 2030، سواء أكان هناك جفاف أم لا، مبرزا أن العالم القروي سيستفيد بدوره من الموارد المائية التي يتوفر عليها، في إطار سياسة مائية مهيكلة تهدف إلى ضمان العدالة المجالية في توزيع المياه.