طالب الفريق الاشتراكي ـالمعارضة الاتحادية، بمراجعة وزن أكياس الإسمنت المعتمدة في السوق المغربية، محذرا من الأضرار الصحية الجسيمة التي تلحق بعمال البناء بسبب الوزن "المبالغ فيه" للأكياس المعروضة، والذي يبلغ 50 كيلوغراما.
وأوضح النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الصناعة والتجارة، أن "عددا كبيرا من عمال البناء بالمغرب يعانون من ظروف عمل شاقة، تتجلى أبرز صورها في حمل أكياس الإسمنت الثقيلة التي يبلغ وزنها 50 كيلوغراما"، مشيرا إلى أن هذا الوزن الكبير يشكل "عبئا يوميا على العامل، خاصة في غياب وسائل وآليات الرفع والنقل داخل أوراش البناء، ما يضطرهم إلى حمل الأكياس على ظهورهم وصعود عدة طوابق بشكل يدوي، مما يؤدي مع مرور الوقت إلى أضرار صحية جسيمة على مستوى الظهر والمفاصل".
وأضاف البرلماني أن "وزن كيس الإسمنت ظل ثابتا لعقود دون مراجعة أو إعادة نظر، رغم التطور الذي شهده القطاع في مجالات أخرى"، مسجلا أن "الجانب المتعلق بصحة وسلامة العامل ظل مهمشا، وكأن القوة الجسدية لهؤلاء هي المعول الوحيد في إنجاز أشغال البناء".
وتابع المصدر ذاته: "في ظل غياب تنظيم دقيق لظروف العمل أو إلزامية استخدام الآليات الحديثة، يظل العامل البسيط هو الحلقة الأضعف، يتحمل أعباء لا تتناسب مع قدرته البدنية"، لافتا إلى أن "تخفيف وزن كيس الإسمنت إلى 25 كيلوغراما بدل 50 كيلوغراما قد يشكل خطوة بسيطة من الناحية التقنية، لكنه سيحمل أثرا كبيرا على صحة هؤلاء العمال، ويجعل ظروف اشتغالهم أكثر إنسانية، ويعكس تقديرا حقيقيا لدورهم الحيوي في قطاع يشكل ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني".
وفي هذا الصدد، تساءل الفريق الاشتراكي عن "التدابير التي ستتخذها الوزارة لحماية هذه الفئة من العمال من الأضرار الصحية المرتبطة برفع الأثقال"، و"لماذا لا يتم اعتماد وزن مخفف لأكياس الإسمنت (25 كيلوغراما مثلاً) كما هو معمول به في عدد من الدول؟"، كما استفسر عن "الإجراءات التشريعية والتنظيمية المزمع اتخاذها لإلزام المقاولات بتوفير معدات وآليات الرفع وتخفيف العبء البدني على اليد العاملة".