بسبب أضرار توسع مقلع للأحجار.. سكان بإقليم تازة يخرجون للاحتجاج

كمال شغوري

خرج العشرات من سكان دواوير تابعة للجماعة الترابية غياثة الغربية بإقليم تازة، في احتجاجات للتعبير عن غضبهم من الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن توسيع شركة مستغلة لمقلع للأحجار لنشاطها، ليصبح على بعد أمتار قليلة من منازلهم.

وانخرط سكان الدواوير المذكورة في أشكال احتجاجية متنوعة، إلى جانب تقديم شكايات إلى الجهات المسؤولة، نددوا فيها بما تسببت فيه الشركة، بحسب تعبيرهم، من أضرار بالغطاء النباتي والفرشة المائية، فضلا عن تلويث البيئة نتيجة انبعاث الغبار الكثيف الناجم عن أنشطة استخراج مواد المقالع.

ويتهم السكان المسؤولين المنتخبين والسلطات الترابية بالاستهتار بمعاناته، ما دفعهم إلى مواصلة الاحتجاج، في ظل استمرار الشركة في استغلال المقلع، دون الاكتراث، وفق تعبير المحتجين، بالأضرار الصحية والبيئية التي تلحق بهم، ودون تعويض المتضررين عن أراضيهم والخسائر التي تكبدوها.

من جهتها، قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنها تتابع بقلق بالغ عودة الجدل والاحتجاجات المرتبطة بالمقالع المتواجدة بجماعة غياثة الغربية، في ظل استمرار المخاوف التي يعبر عنها السكان بشأن الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن أنشطة هذه المقالع، وما تسببه من غبار كثيف وضجيج متواصل وتدهور للمسالك، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بسلامة المواطنين والمواطنات.

وفي هذا السياق، ذكّرت الجمعية بأنها سبق أن أصدرت عددا من البيانات والمراسلات بشأن هذا الملف، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتطبيق القانون، واحترام دفاتر التحملات، وتفعيل لجان المراقبة والتتبع، بما يضمن حماية البيئة وصحة السكان وصون حقوقها الأساسية.

وأضافت أن استمرار هذه الاختلالات، وتنامي حالة الاحتقان وسط السكان، يطرحان أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام المعايير البيئية والقانونية المنظمة لقطاع المقالع، وحول جدية الجهات المختصة في القيام بأدوارها الرقابية والزجرية، معتبرة أن الجهات المسؤولة تتحمل كامل المسؤولية في حال استمرار الوضع وما قد يترتب عنه من توترات أو أضرار إضافية.

وأكدت الجمعية، في ختام موقفها، على حق السكان في بيئة سليمة وآمنة، مجددة دعوتها إلى التعامل الجدي والمسؤول مع هذا الملف، بعيداً عن أي تهاون أو تسويف، حماية لحقوق الإنسان والبيئة بالمنطقة.