دعت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين جميع المكاتب المحلية إلى عقد جموع عامة عاجلة لتدارس الوضع الراهن وصياغة خطة نضالية تصعيدية جديدة، تشمل مختلف أشكال الاحتجاجات السلمية والوقفات، محليا ووطنيا، مع التأكيد على انفتاحها على أي حوار جاد يترجم فعليا إلى التزامات واضحة وملموسة لصالح الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين.
وأعربت اللجنة، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه يومه الثلاثاء، عن استنكارها الشديد لما وصفته بالنهج "المتعنت وغير المسؤول"، واعتبرت أن استمرار الوزارة في هذه السياسة يمثل "إعلاناً صريحاً عن تعطيل الحلول السلمية والدفع نحو تصعيد نضالي تتحمل الوزارة فيه كامل المسؤولية".
وحملت وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن مآلات هذا الوضع، مؤكدة أن "النضال هو خيارنا المشروع والوحيد حتى تحقيق مطالبنا الأساسية والعادلة، وأننا لن نتراجع أمام سياسة التجاهل والاستهتار".
وأوضحت اللجنة أنه "بعد أشهر طويلة من النضال المرير والجهود المتواصلة، وبعد أن نجحنا بفضل وحدة صفوفنا في التوصل إلى أرضية اتفاق واضحة تضمن الحد الأدنى من مطالبنا العادلة، فوجئنا مجدداً بإقدام وزارة الصحة على تأجيل الالتزام بوعودها في خطوة تتنافى مع أبسط قواعد الحوار الديمقراطي والمسؤول".
وأشارت إلى أن "هذا السلوك يعكس استهتارا بمصالح الأطباء، الصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين، كما يشكل إخلالاً صريحاً بحقوق المواطنين في خدمة صحية لائقة".
ولفتت الانتباه إلى أنها "حرصت منذ بداية هذا المسار، على إبداء حسن النية والتفهم الكبير للإكراهات التي تواجه الوزارة والحكومة، ولاسيما منذ يوم 6 ماي، تاريخ استقبالنا من طرف وزارة الصحة وإبلاغنا بوعد شخصي من رئيس الحكومة بحل هذه الأزمة وتحقيق الحد الأدنى من مطالبنا. وقد عبرنا حينها عن استعدادنا الكامل للمساهمة في إنجاح الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والمساهمة في إنجاح الاستحقاقات الوطنية والدولية الكبرى التي تنتظر بلدنا".