بسبب تغريدة تدعم إيران.. ابن قيادي في "حماس" يتهم أمن قطر بـ"سجنه وتعذيبه"

براء بجانبه إسماعيل هنية وأبيه نزار ريان
تيل كيل عربي

أصدر الأكاديمي الفلسطيني، براء، نجل القائد السياسي والعسكري البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نزار ريان، الذي اغتالته إسرائيل في اليوم الأول من عام 2009 مع 15 فردا من أسرته بقطاع غزة، بيانا حمل عنوان "هذا بيان للناس.. قطر اعتقلتني بسبب تغريدة".

وفي مستهل بيانه، الذي نشره على حسابه في منصة "إكس"، وشاركه أخوه بلال نزار ريان على المنصة نفسها، أشار إلى أن "السلطات القطرية سجنته، وهددته بالحبس ثلاث سنوات، وعذبته وأرهبته، وقطعت رزقه، وحرمته حقوقه القانونية بسبب تغريدة".

أما بخصوص تفاصيل الواقعة، فأورد أن "القصة بدأت يوم ضربت الولايات المتحدة إيران في يونيو 2025، في سياق اعتبره مفارقة كبيرة تمثلت في إشعال ترمب حربا في الخليج بعد وقت قصير من جمعه تريليونات الدولارات من حكامه".

من جهته، أوضح أنه كان حينها أستاذا في كلية الشريعة بجامعة قطر، معتقدا أن من حقه التعبير عن رأيه بحرية ما دام لم يتضمن شتما أو تحريضا، ليكتب تغريدة جاء فيها: "دفعوا لترمب تريليونات ليحميهم، فإذا به يشعل النار في دارهم، فاعتبروا يا أولي الأبصار".

وفي اليوم التالي، بحسب إفادته، استدعته السلطات الأمنية القطرية وأودعته زنزانة، قبل أن يتزامن ذلك مع تطور الأحداث، حيث تعرضت قاعدة العديد في قطر لضربة، مؤكدا أن تغريدته سبقت ذلك ولم تكن مرتبطة به.

كما ذكر أنه خضع لتحقيق من قبل ضابط، وصف بأنه متعجرف، طلب منه فتح هاتفه وتسليم كلمات المرور الخاصة به، وهو ما رفضه بشدة، معتبرا أن ذلك يمثل انتهاكا لخصوصيته، خاصة وأن الهاتف يحتوي على صور عائلية خاصة.

وإلى جانب ذلك، أضاف أنه واجه تعاملا قاسيا داخل التحقيق، حيث تم إجباره على التوقيع على أوراق الرفض، قبل أن يعاد إلى زنزانته، مع منعه من التواصل مع أسرته، التي لم تبلغ بمكان احتجازه إلا بعد يومين من البحث عنه.

وعقب ذلك، أوضح أنه عرض على نيابة أمن الدولة، حيث وجهت له تهمة "إثارة الرأي العام"، التي فسرت لاحقا بأنها نشر أخبار ذات طبيعة تحريضية، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات سجنا، وفق إفادته.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أنه التقى داخل السجن بعدد من المعتقلين على خلفية تهم مماثلة، قضى بعضهم أحكاما بالسجن لسنوات بسبب منشورات أو تغريدات.

وبعد ذلك، قرر النائب العام تجديد حبسه، مع مصادرة هاتفه وأجهزته، ومنعه من الوصول إلى حساباته، وفق ما جاء في بيانه.

Image
براء نزار ريان برفقة خالد مشعل وإسماعيل هنية بقطر

وعلاوة على ذلك، لفت إلى أن توقيت اعتقاله كان حساسا، حيث تزامن مع خضوع أطفاله للامتحانات، مشيرا إلى أن ابنه نزار حصل على نتيجة عالية رغم الظروف، في إشارة إلى ما وصفه بالضغط النفسي الذي عانته أسرته.

وفي المقابل، أكد أنه أفرج عنه لاحقا بناء على تدخل جهة فلسطينية رفيعة المستوى، لكنه خضع لضغوط من أجل التعهد بعدم الحديث في السياسة أو عبر منصات التواصل، وهو ما رفضه.

وبالموازاة مع ذلك، تحدث عن تعرضه لضغوط وتهديدات خلال فترة اعتقاله، شملت محاولة إجباره على تسليم حساباته، مؤكدا تمسكه بموقفه الرافض لذلك، رغم استمرار احتفاظ السلطات بهاتفه.

وأخيرا، أوضح أنه بعد الإفراج عنه وسفره لتلقي العلاج، منع من العودة إلى قطر، قبل أن يبلغ لاحقا بوجوده على لائحة سوداء، وما تلا ذلك من مطالبات بإخلاء سكنه الجامعي، وهو ما ترتب عنه تهديد مباشر باستقرار أسرته وتعليم بناته.

Image