بعد ساعات من إسدال الستار على منافسات كأس العالم للأندية، بتتويج تشيلسي بطلاً لأول نسخة موسعة من البطولة، أطلقت النقابة الدولية للاعبين المحترفين "FIFPRO" هجوما لاذعا على الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
واعتبرت النقابة الدولية أن المونديال في الولايات المتحدة الأمريكية يعكس تجاهلا صارخا لصحة اللاعبين وحقوقهم، في ظل تنظيمه في ظروف وصفتها بـ"الخطيرة وغير المقبولة".
وفي بيان شديد اللهجة، أعربت "FIFPRO" عن رفضها التام لطريقة تنظيم النسخة الجديدة من مونديال الأندية، مشيرة إلى أن المنافسة "تعكس انفصالا خطيرا عن الواقع الذي يعيشه معظم لاعبو كرة القدم حول العالم"، وذلك في بلاغ نقلته صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الأحد.
وترى النقابة أن البطولة، ورغم ما شهدته من حضور جماهيري ونجوم بارزين، لم تكن سوى "صورة وهمية صاغتها "فيفا" بإرادة أحادية يقودها رئيسها جياني إنفانتينو، من دون أي حوار أو مراعاة لمن يصنعون اللعبة بجهودهم اليومية".
وشدد البيان على أن "غالبية لاعبي العالم لا يتلقون أجورهم كاملة، ويعيشون في هشاشة مهنية دون تغطية صحية أو استقرار وظيفي، في وقت تستمر فيه "فيفا" في زيادة أرباحها على حساب صحة اللاعبين وكرامتهم".
وعادت "FIFPRO" للتنديد بإقامة المباريات في ظروف مناخية قاسية، قائلة إن "المواجهات أجريت في درجات حرارة مرتفعة تشكل خطرا على سلامة اللاعبين البدنية".
كما أكدت أن ما حدث يجب أن يدان، ويمنع تكراره في النسخ المقبلة، بما في ذلك كأس العالم للمنتخبات الذي تستضيفه الولايات المتحدة الأمريكية صيف 2026.
وفي ختام بيانها، حذرت النقابة من تداعيات البرمجة المزدحمة وعدم حصول اللاعبين على الراحة الجسدية والنفسية اللازمة، معلقة: "لا يمكن الاستمرار في التضحية بصحة اللاعبين من أجل حملة تسويقية، لا معنى لأي عرض كروي إذا تم إسكات صوت أبطاله".
ودعت "FIFPRO" إلى حوار حقيقي وشامل يضع الإنسان – اللاعب – في صلب القرار الكروي، ويعتمد سياسة تنظيمية قائمة على الاستدامة والاحترام، لا الربح المادي فقط.
وكانت نقابة اللاعبين ضمن أولى الجهات الرافضة لإقامة مونديال الأندية في صيغته الجديدة، في ظروف مناخية قاسية وحرارة مرتفعة، وبعد موسم شاق على اللاعبين.