شيع العشرات من سكان المنطقة، اليوم الاثنين، جثمان الطفلة هبة إلى مثواها الأخير بمقبرة آيت شيكر بواويزغت بإقليم أزيلال، بحضور مسؤولين من السلطات، وذلك بعد إجراءات التشريح الطبي بالمستشفى الجهوي ببني ملال.
وخيمت أجواء من الحزن على مراسيم الدفن، حيث حضر أفراد من عائلة الراحلة وجيرانها وعدد من المواطنين، الذين عبروا عن صدمتهم إزاء الحادثة.
وكان جثمان الطفلة قد خضع للتشريح الطبي بالمستشفى الجهوي ببني ملال، بناء على تعليمات النيابة العامة لتحديد أسباب الوفاة والوقوف على ظروفها بعد العثور عليها في بحيرة بين الويدان.
وأفادت مصادر من عين المكان بأنه تم مباشرة بعد عملية الدفن، تسييج القبر، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان هذا الإجراء يرتبط باحتمال إخضاع الجثمان لتشريح ثان أو لخبرة طبية إضافية، في حال ما استدعت نتائج البحث ذلك.
وتبقى المعطيات الرسمية المنتظرة من الجهات المعنية كفيلة بتوضيح مختلف الملابسات المرتبطة بالقضية.
وكانت فرق البحث قد عثرت أمس على جثة الطفلة هبة بأيت حلون في بحيرة بين الويدان، بعد تسعة أيام من تكثيف عمليات البحث.
وكانت الطفلة هبة، التلميذة المنحدرة من دوار أيت شيكر بجماعة وقيادة واويزغت، إقليم أزيلال، موضوع تعبئة ميدانية واسعة شاركت فيها مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، إلى جانب متطوعين من الساكنة، منذ اختفائها.
وتبلغ الراحلة من العمر 13 سنة، وكانت قد اختفت صباح يوم السبت 14 فبراير، بعدما غادرت منزل أختها بواويزغت في اتجاه إعدادية النهضة، حيث تتابع دراستها بالسنة الثانية إعدادي، قبل أن ينقطع أثرها.
ومنذ ذلك التاريخ، تواصلت عمليات البحث بشكل يومي، وسط تعبئة رسمية واسعة وترقب كبير خيم على المنطقة، إلى أن تم العثور على جثتها اليوم ببحيرة بين الويدان ونقلت إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال ليتم نقلها إلى المستشفى الجهوي ببني ملال.