تيلكيل عربي - مقر الأمم المتحدة/جنيف
بعد أن تولى المغرب، عبر سفيره عمر زنيبر، رئاسة مجلس حقوق الإنسان لعام 2024، يبرز اسم المملكة من جديد ضمن قائمة المرشحين لشغل مناصب داخل آليات المجلس خلال دورته الـ61، المزمع انعقادها ما بين 23 فبراير و31 مارس 2026 بمدينة جنيف السويسرية.
ويتولى رئاسة المجلس لهذه السنة ممثل إندونيسيا، فيما يضم مكتبه كلا من إثيوبيا وإستونيا والإكوادور نوابا للرئيس، وإسبانيا مقررا.
وسيقترح الفريق الاستشاري للمجلس، المشكل من سفراء تركيا ومقدونيا الشمالية وغواتيمالا وملاوي وجمهورية كوريا، قائمة مصغرة من المرشحين لشغل المناصب الجديدة، قبل أن يختار رئيس المجلس الأسماء النهائية.
هذه الترشيحات، من ضمنها المغرب، إلى جانب، السودان، جنوب السودان، الصومال، مصر، موريتانيا، فلسطين، العراق، لبنان وسلطنة عمان.
وخلال هذه الدورة، سيعين 17 خبيرا ومقررا خاصا لتولي مهام في عدد من الآليات، منها: آلية الخبراء المعنية بالحق في التنمية، وآلية حقوق الشعوب الأصلية، وفريق الخبراء العامل المعني بالأشخاص المنحدرين من أصل إفريقي، إلى جانب خبراء مختصين في قضايا كبار السن، والسكن اللائق، والرق المعاصر، والاتجار بالأشخاص، والفقر المدقع، والحق في الغذاء، وبيع الأطفال واستغلالهم جنسيا، والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ولايات خاصة بكمبوديا وميانمار.
ويفتتح المجلس أعماله بجلسة رسمية يتحدث فيها كل من رئيس المجلس، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، والأمين العام للأمم المتحدة في آخر كلمة له أمام المجلس قبل انتهاء ولايته، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ووزير خارجية سويسرا، الدولة المضيفة.
وستشهد الجلسات رفيعة المستوى، الممتدة على مدى ثلاثة أيام، مشاركة ثلاثة رؤساء دول وثلاثة رؤساء حكومات و71 وزير خارجية و13 وزير عدل ونائب عام، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمميين والشخصيات الحقوقية.
وسيستعرض المجلس حالة حقوق الإنسان في كل من السودان، جنوب السودان، الأراضي الفلسطينية المحتلة، ميانمار، أفغانستان، فنزويلا، كوريا الشمالية، نيكاراغوا، بيلاروس، أوكرانيا، إيران وسوريا.
وتتوزع المواضيع التي ستناقش خلال الدورة بين قضايا اقتصادية واجتماعية وبيئية، منها: السكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب، آثار الديون الخارجية على التمتع بحقوق الإنسان، الحقوق الثقافية، الحق في الغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي، الحق في الخصوصية وحرية الدين والمعتقد، إلى جانب حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والطفل والمهاجرين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وتشمل النقاشات مواضيع جديدة تتعلق بحقوق الإنسان وثقافة السلام، وحقوق الإنسان والبيئة والتنوع البيولوجي، ومكافحة التضليل الإعلامي والتغير المناخي، والأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية، ومواجهة التعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد.
وفي إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل، سيعتمد المجلس 14 تقريرا وطنيا، من بينها تقرير ليبيا، فيما ستستفيد كل من أوكرانيا وجورجيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي من برامج المساعدة التقنية وبناء القدرات.
وستنظم ست حلقات نقاش حول مواضيع متنوعة من بينها: "دور التكنولوجيات الرقمية الجديدة في القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية"، و"الذكرى الـ25 لإعلان وبرنامج عمل ديربان"، و"تمويل التنمية المستدامة"، و"الهياكل الأساسية المراعية لمنظور الإعاقة"، و"حقوق الإنسان وثقافة السلام"، و"حقوق الطفل في النزاعات المسلحة".
وعلى هامش الدورة، سيتم تنظيم عدد من الأنشطة الجانبية من طرف البعثات الدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية المعتمدة لدى المجلس، من بينها نشاط مغربي تنظمه المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان يوم الثلاثاء المقبل، بمشاركة بعثات دبلوماسية ومنظمات تتمتع بالصفة الاستشارية.