على إثر الفاجعة التي شهدتها المدينة العتيقة بالصويرة، وأسفرت عن وفاة أم ورضيعها جراء انهيار جزئي لمنزل آيل للسقوط، أمس السبت، قررت السلطات العمومية الشروع في إخلاء قاطني المنازل المهددة بالانهيار، ونقلهم إلى أماكن تم تخصيصها لهذا الغرض، في إطار تدابير استعجالية تروم حماية الأرواح وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وفي هذا السياق، أفاد طارق محمد عثماني، رئيس المجلس الجماعي للصويرة، بأن المدينة العتيقة تتوفر حاليا على 107 قرارات إدارية تتعلق بالهدم الكلي أو الجزئي لمنازل مصنفة ضمن البنايات الآيلة للسقوط وتهم 185 أسرة.
وأوضح، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن جزءا من هذه القرارات تعذر تنفيذه في وقت سابق لأسباب متعددة، من بينها استفادة بعض الأسر من إعادة الإيواء، قبل أن يعاد استغلال المساكن من طرف أقارب أو أشخاص آخرين، إضافة إلى حالات تتعلق بالهدم الجزئي حيث وجد السكان غير المعنيين بالهدم صعوبة في مغادرة المنازل إلى حين تنفيذ القرارات بشكل كامل.
وأشار رئيس المجلس الجماعي إلى أن السلطات عازمة على تنفيذ جميع القرارات الصادرة في هذا الإطار، مبرزا أنه تقرر ترحيل الأسر المعنية مؤقتا إلى فندق ومركز التخييم بسيدي كاوكي.
وأضاف أن العملية انطلقت بالفعل، حيث شملت يوم أمس حوالي 12 أسرة كانت تقطن بمنازل وصفت بالخطيرة جدا، على أن تتواصل عمليات الإخلاء خلال الأيام المقبلة.
وأبرز أن الهدم الجزئي سيتم إنجازه أولا، بما يسمح بإعادة السكان غير المعنيين بالهدم إلى مساكنهم فور انتهاء الأشغال.
وفي ما يتعلق بالإكراهات التي تعترض تنفيذ هذه القرارات، أشار عثماني إلى أن مدينة الصويرة تعاني من ندرة العقار وارتفاع سومة الكراء، التي يصل متوسطها إلى حوالي 5000 درهم، فضلا عن كون غالبية قاطني هذه الدور ينتمون إلى فئات هشة اجتماعيا، ما يزيد من تعقيد إيجاد حلول دائمة وسريعة لإعادة إيوائهم.
وفي السياق ذاته، وبخصوص الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الحالية، قال رئيس الجماعة إنه تم التحكم في مختلف النقط السوداء، بفضل تجند جميع المتدخلين في إطار لجنة اليقظة التي يترأسها عامل الإقليم، مبرزا أن الوضع حاليا تحت السيطرة.