بعد فض الاحتجاجات بالقوة.. فيدرالية اليسار تعلق مشاركتها في المشاورات حول الانتخابات

خديجة قدوري

أعلن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن تعليق مشاركته في جميع المشاورات والنقاشات المتعلقة بالانتخابات التشريعية مع وزارة الداخلية، إلى حين توفير ما وصفته بمناخ سياسي سليم يضمن احترام الحريات وحقوق الإنسان.

وأدان المكتب السياسي للحزب، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، وطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذه الاحتجاجات فورا ودون قيد أو شرط.

ودعا الحزب كافة القوى الديمقراطية واليسارية والحقوقية في البلاد إلى توحيد الصفوف للتصدي لهذه الانتهاكات، وبناء جبهة وطنية للدفاع عن الحريات والمطالب المشروعة للشعب المغربي.

وأشار إلى أن أي حوار أو تشاور حول مستقبل العملية الانتخابية في البلاد يفقد كل معناه ومصداقيته في الوقت الذي تنتهك فيه الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي. فلا يمكن بناء ديمقراطية حقيقية على أنقاض حقوق الإنسان وتكميم أفواه المطالبين بها.

وأكد المصدر ذاته أن من أولى المسؤوليات اليوم هي الدفاع عن شبابنا وحقهم في التعبير، والنضال من أجل مغرب تسوده العدالة والكرامة، وليس التسابق نحو مقاعد برلمانية في ظل واقع سياسي واجتماعي مقلق.

وجاء في البيان أن الحزب تابع بأسف وغضب شديدين ما وصفه بـ "القمع الممنهج والعنف غير المبرر" الذي ووجهت به المسيرات والوقفات الاحتجاجية السلمية التي نظمها شبابنا في مختلف مدن المغرب.

وأضاف أن الشوارع تحولت إلى "ساحات للمطاردة والرفس والاعتقال"، وأنه تم الرد على مطالب الشباب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية بـ"الهراوات والقوة المفرطة". كما تم اعتقال العديد من مناضلي الحزب وشبيبته منهم الكاتب الوطني الشبيبة الحزب وعضو المكتب السياسي وأعضاء من المكتب الوطني للشبيبة ومناضلين بفروع الحزب.