كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن عدد السباحين المنقذين الموسميين بلغ 3315 منقذا خلال موسم الاصطياف لسنة 2025، مؤكدا في جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب وجهته إليه النائبة نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن الوزارة تسعى إلى تجويد إطار عمل هذه الفئة، حماية للمواطنين والمواطنات خلال فترة السباحة بالشواطئ المحروسة، في حدود الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة.
وأفاد لفتيت، في جوابه الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن مصالح الوقاية المدنية يصعب عليها حاليا توفير الحماية اللازمة ضد مخاطر الغرق للمصطافين بجميع الشواطئ المغربية المفتوحة للسباحة بالاعتماد فقط على إمكانياتها البشرية الذاتية، مما يستدعي الاستعانة موسميا ومؤقتا بالسباحين المنقذين الموسميين، الذين تتم تعبئتهم وتكوينهم وتأطيرهم من طرف أفراد مؤهلين لهذا الغرض .
وفي ما يتعلق بتحسين وضعية هذه الفئة، أبرز الوزير أنه تم الرفع التدريجي للتعويض الشهري الممنوح من 1800 درهم إلى 2500 درهم حاليا، بالإضافة إلى الاكتتاب في تأمين عن الإصابات خلال العمل منذ سنة 2021. كما لفت إلى أن المنقذين الموسميين يستفيدون من تكوين مبدئي بعد النجاح في اختبار الانتقاء، وتكوين مستمر على الشاطئ.
كما تستفيد هذه الفئة، بحسب الوزير، "من شهادة سباح منقذ موسمي لكل فرد اجتاز الاختبارات بنجاح، ويستفيدون أسبوعيا من يوم راحة مؤدى عنه ومدة راحة مساوية لساعات العمل الإضافية عند تجاوز 8 ساعات عمل.
وأشار الوزير إلى أن مهام السباحين المنقذين تتركز أساسا في المراقبة والإنذار والتدخلات الأولية، مضيفا أن الأولوية في اختيارهم تعطى للطلبة والقاطنين بنفس الإقليم من بين الناجحين.
وأفاد لفتيت، أيضا، أن أفراد الوقاية المدنية المنتدبين لتأطير المنقذين يعيشون نفس ظروف عملهم، ويتحملون عناء تكوينهم وتدبير أمورهم، لا سيما عبر التواصل مع الجهات المختصة لصرف التعويضات ومعالجة ملفات الإصابات حسب بنود بوصلة التأمين ذات الصلة، فضلا عن المحافظة على سلامتهم وتوجيههم أثناء التدخلات في الحالات الصعبة والحرجة.
وكانت النائبة الفتحاوي قد وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، تساءلت من خلاله عن "الإجراءات المتخذة لتحسين وضعية السباحين المنقذين الموسميين وتمتيعهم بحقوق تتناسب مع الواجبات والأعمال التي يؤدونها".
وذكرت البرلمانية أن السباحين المنقذين الموسميين يلعبون دورا حاسما في ضمان سلامة المصطافين على الشواطئ، بشكل متكامل مع السباحين المنقذين المهنيين، حيث يساهمون في تقليل عدد حالات الغرق والإصابات في البحر، ويقومون بعمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى توفير الإسعافات الأولية وإصدار التنبيهات حول مخاطر السباحة.
وأكدت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن هذه الفئة محرومة من التأمين ومن التغطية الصحية القانونية، مشيرة إلى أنها "تشتغل في ظروف صعبة تمتد لـ12 ساعة يوميا وسط حرارة الصيف المرتفعة".
وأضافت أن تعويضهم المادي ضئيل ويقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور، الذي يبلغ 2500 درهم.