ناقوس خطر يدقه الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بشأن مصير الناشطين الدكتور عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمهندس عبد العظيم بن الضراوي، المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية عقب مشاركتهما في "أسطول الصمود العالمي".
ففي ندوة صحفية عقدت صباح اليوم، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أكد عبد الإله بن عبد السلام، المنسق العام للائتلاف، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الناشطين يتعرضان لـ"شتى وسائل الضغط والإكراه" و"التعذيب وسوء المعاملة"، مشيرا إلى أن هذا السلوك هو نتاج "طبيعة هذا الكيان" الذي لا يمكن توقع الإنسانية منه.
وكشف بن عبد السلام عن تفاصيل المعاملة القاسية، التي تبدأ من لحظة اختطافهما من المياه الدولية، حيث خضعا لاستنطاق متواصل دام 24 ساعة دون حضور محامين، وتضمنت الإهانات الصريحة وصفهما بـ"الإرهابيين" من قبل المجرم "بن غفير"، وبعد ردهما بالهتاف للحرية لفلسطين، تعرضا لعقاب جسدي ممنهج تمثل في ربط أيديهما وإلزامهما بالجلوس القرفصاء على الأرض لساعات طويلة.
وفي سياق متصل، نفى الائتلاف بشكل قاطع الادعاءات التي تروجها بعض الأطراف، ووصفها بـ"المطبعين"، بأن عزيز غالي رفض التعامل مع الدولة المغربية ككل.
وشدّد بن عبد السلام على أن هذا "محض افتراء وكذب"، موضحا أن الموقف الأصيل للناشطين، المعلن عنه قبل انطلاق الأسطول، كان هو رفض التعامل مع مكتب الاتصال المغربي بإسرائيل، مع تأكيدهما على استعدادهم للتعامل مع السفارة المغربية في رام الله.
واستنكر تلك الأصوات التي تطالب الاحتلال بمعاقبة الناشطين أو تشمت في اعتقالهم، واصفا إياهم بـ"النكرات".
وعبر الائتلاف عن قلقه العميق من تجاهل السلطات المغربية لمطلب التدخل، خاصة بعد توجيه رسالة مفتوحة لوزير الخارجية للقيام بواجبه الوطني تجاه مواطنين مغاربة يمثلون "الموقف الأصيل للشعب المغربي" اتجاه القضية الفلسطينية.
وأشار بن عبد السلام إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم أمس قرب وزارة الخارجية للمطالبة بلقاء المسؤولين، لكن لم تتم الاستجابة، مما اعتبره تقاعسا عن تحمل المسؤولية.
وأعلن الائتلاف عن خطوة تصعيدية تتمثل في الدعوة إلى "تشكيل لجنة وطنية مغربية للتضامن مع المناضلين المحتجزين"، مؤكدا مواصلة النضال حتى الإفراج عنهما وترحيلهما إلى أرض الوطن.