دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى جعل فاتح ماي 2026 يوما للغضب والاحتجاج الوطني ضد ما وصفته بالاستخفاف الحكومي، مع المشاركة المكثفة في المسيرة المركزية المزمع تنظيمها بساحة باب الأحد بالرباط يوم الجمعة فاتح ماي 2026 على الساعة العاشرة صباحا، والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية التصعيدية من أجل انتزاع الحقوق، وذلك في ظل احتقان اجتماعي غير مسبوق وأزمة معيشية خانقة تمس الشغيلة المغربية.
وأدانت المنظمة الديمقراطية للشغل، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه ما اعتبرته فشل الحكومة في تقديم عرض مالي يتناسب مع حجم التضخم الذي تعرفه البلاد.
واعتبرت أن الحديث عن "إصلاحات" في ظل تجميد الأجور في القطاع العام والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، إضافة إلى القطاع الخاص، يعكس استهتارا بتضحيات الطبقة العاملة، التي تضررت مداخيلها بفعل ارتفاع الأسعار، خاصة المواد الغذائية والمحروقات، في مقابل استمرار الجمود في الأجور.
واستنكر المكتب بشدة استمرار تجميد معاشات التقاعد لأكثر من عقدين، معتبرا أن أوضاع المتقاعدين الذين أفنوا سنوات عملهم في خدمة الوطن لم تعد تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ومشيرا إلى أن محدودية المعاشات في ظل الغلاء، خاصة ما يتعلق بالدواء والخدمات الأساسية، تعكس إشكالا اجتماعيا يطرح تساؤلات حول مدى انسجام ذلك مع مبادئ الدولة الاجتماعية وقيم التضامن.
وسجل المكتب ما وصفه بالفشل الذريع لوزارة الشغل في تدبير ملف التشغيل، مشيرا إلى أن البرامج المعتمدة استنزفت ميزانيات ضخمة في مقاربات اعتبرها "ترقيعية وهشة"، دون أن تسفر إلا عن استمرار ارتفاع معدلات البطالة.
كما ندد بما اعتبره مماطلة في مراجعة الأنظمة الأساسية المشتركة لفئات المتصرفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين الإداريين والتقنيين، إضافة إلى استمرار ما وصفه بانتهاك الحريات النقابية عبر اللجوء إلى الطرد والتسريح.
وطالب المكتب التنفيذي رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لدى إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من أجل رفع ما وصفه بالحيف عن الكاتب العام للنقابة، أمين لحميدي، وإرجاعه إلى عمله مع استرجاع كافة حقوقه. واعتبر المكتب أن ما تعرض له المعني بالأمر يعد استهدافا له وللمنظمة، وكذا للعمل النقابي المستقل.